الشمس تعانق وجه رمسيس الثاني في معبد أبوسمبل بحضور 6 آلاف سائح

شهد معبد رمسيس الثاني الكبير بمدينة أبوسمبل، صباح اليوم الخميس، ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس، وسط حضور أكثر من 6 آلاف سائح من مختلف الجنسيات، في مشهد يجمع بين روعة الحضارة المصرية القديمة ودقة الحسابات الفلكية والهندسية.

مع شروق الشمس، تسللت أشعتها عبر مدخل المعبد وممراته وصولًا إلى قدس الأقداس، لتضيء تماثيل الملك رمسيس الثاني، في ظاهرة فلكية شهيرة تتكرر مرتين سنويًا يومي 22 أكتوبر و22 فبراير.

وتوافدت الأفواج السياحية إلى المنطقة منذ الساعات الأولى من الليل، واصطف آلاف الزائرين أمام المعبد انتظارًا للحظة التعامد، وسط حالة من الترقب والاحتفال، وحرص كبير على تصوير وتوثيق الظاهرة.

وقال الدكتور أحمد مسعود، مدير آثار أبوسمبل، إن معبدي رمسيس الثاني ونفرتاري استقبلا أكثر من 6 آلاف سائح من مختلف الجنسيات، وصلوا إلى المدينة عبر الرحلات البرية والجوية والنيلية.

وأوضح أن الاستعدادات جرى تكثيفها لتنظيم حركة الدخول والخروج ومنع التكدسات، مع توفير منظومة للتفتيش الإلكتروني وتأمين المداخل، بالإضافة إلى تخصيص 6 سيارات جولف كار لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالتزامن مع ظاهرة التعامد، شهدت ساحة المعبد عروضًا فنية قدمتها 7 فرق للفنون الشعبية ضمن فعاليات مهرجان أسوان، وسط تفاعل من السائحين، في أجواء جمعت بين الحضارة المصرية القديمة والتراث الشعبي لأسوان.

وعقب وصول أشعة الشمس إلى قدس الأقداس، حرص السائحون على التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو، معربين عن إعجابهم بالدقة التي صُمم بها المعبد بما يسمح بوصول أشعة الشمس إلى داخله في توقيت محدد مرتين كل عام.

وتظل ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، وحدثًا سياحيًا يجذب أنظار الزائرين والباحثين من مختلف أنحاء العالم إلى مدينة أبوسمبل.