أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل على التعامل مع الفارق الكبير بين سعر برميل البترول المحدد في الموازنة العامة للدولة عند 75 دولارًا، ومستوياته في الأسواق العالمية التي بلغت نحو 117 دولارًا، من خلال ترشيد الإنفاق والبحث عن بدائل للطاقة، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية في المرحلة الحالية.
وقال عادل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الحكومة تتحرك عبر عدة محاور لتوفير الموارد اللازمة لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية والدولية الراهنة.
ترشيد الإنفاق والبحث عن مصادر بديلة للطاقة
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن أولى خطوات التعامل مع ارتفاع أسعار النفط تتمثل في تطبيق إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي، بالتوازي مع التوسع في البحث عن بدائل للطاقة، خاصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يساعد على تخفيف الضغوط المالية وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية.
وأشار إلى أن ملف تأمين احتياجات الدولة من الطاقة يحظى باهتمام كبير، موضحًا أن الاجتماعات التي تجمع رئيس مجلس الوزراء بمحافظ البنك المركزي ووزراء المالية والبترول والكهرباء تُخصص لمناقشة التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة وتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لها.
الحكومة تتحمل أعباء ارتفاع الأسعار دون تحميل المواطنين
وشدد عادل على أن الحكومة لا تستهدف في الوقت الحالي زيادة أسعار الطاقة أو المحروقات، مؤكدًا حرصها على تحمل الأعباء الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية، وعدم نقلها إلى المواطنين، حتى ولو بصورة جزئية، مراعاةً للضغوط المعيشية الحالية.
ولفت إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أكد هذا التوجه بوضوح خلال فعاليات منتدى مصر 2026، في إطار جهود الدولة للحد من الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون.
تداعيات الأزمة تتزايد مع استمرار الضبابية
وأضاف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الأعباء المالية المفروضة على الدولة تتزايد بصورة مستمرة، في ظل عدم وضوح مسار التطورات الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة، وما قد يترتب عليها من تغيرات في أسعار الطاقة العالمية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تدبير الاعتمادات المالية المطلوبة، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتخصيص الموارد المتاحة، بما يضمن توفير التمويل اللازم لاحتياجات الطاقة، مع استمرار متابعة تطورات الأسواق العالمية.
واختتم عادل بالإعراب عن أمله في هدوء الأوضاع واستقرارها في أقرب وقت، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية عن الدولة وإنهاء الأعباء الإضافية الناتجة عن الارتفاعات الحالية في أسعار الطاقة.



