اتهمت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جريمة حرب، عقب استهداف حرم الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة طلاب وإصابة عدد آخر، مؤكدة أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
حماس: استهداف الطلاب انتهاك خطير لوقف إطلاق النار
وقالت الحركة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلجرام»، إن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الجامعة أثناء وجود الطلاب داخل الحرم تمثل جريمة حرب، ووصفتها بأنها امتداد للحرب المستمرة على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
واتهمت «حماس» حكومة الاحتلال بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال تكثيف عمليات القصف والقتل، واستهداف الأحياء السكنية وخيام النازحين والمنشآت المدنية، إلى جانب توسيع نطاق السيطرة على الأراضي عبر تحريك ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» غربًا.
وأضافت الحركة أن هذه العمليات تتزامن مع منع دخول المواد الغذائية الأساسية، معتبرة أن ذلك يمثل إخلالًا بالتزامات الاتفاق وتجاهلًا لجهود الوسطاء والدول الضامنة.
دعوات للوسطاء بالتدخل ووقف استهداف المدنيين
وطالبت «حماس» الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك الفوري، وممارسة ضغوط لإلزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني، بحسب البيان.
غارة ثانية على الجامعة الإسلامية وسقوط شهداء ومصابين
وفي السياق الميداني، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، مساء الأحد، بسقوط ثلاثة شهداء وإصابة عدد آخر جراء غارة إسرائيلية ثانية استهدفت حرم الجامعة الإسلامية جنوب غربي مدينة غزة.
وذكرت وكالة «سوا» الفلسطينية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت الهجوم، ما أدى إلى سقوط الضحايا، الذين نُقل المصابون منهم إلى مستشفى الشفاء غربي المدينة.
وكانت غارة سابقة بطائرة مسيّرة قد استهدفت مجموعة من الطلاب داخل حرم الجامعة، وأسفرت عن إصابة أكثر من خمسة أشخاص، وصفت إصابات بعضهم بالخطيرة والحرجة.
تعليق الدراسة بالجامعة حفاظًا على سلامة الطلاب
وعقب الاستهداف، أعلنت إدارة الجامعة الإسلامية تعليق الدوام الإداري والأكاديمي في فرع غزة، اليوم الأحد، حفاظًا على سلامة الطلاب والعاملين، في ظل استمرار المخاطر الأمنية المحيطة بالمؤسسات التعليمية في القطاع.
ويأتي الهجوم في وقت تعاني فيه المنظومة التعليمية بغزة من أضرار واسعة جراء الحرب، طالت المدارس والجامعات والكوادر الأكاديمية والطلاب، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف المؤسسات التعليمية وتدميرها يهدد حق الفلسطينيين في التعليم، ويترك آثارًا بعيدة المدى على مستقبل الأجيال القادمة.



