وصفت الإعلامية لميس الحديدي أداء البورصة المصرية، الأحد، بأنه يوم بالغ الصعوبة، بعدما تعرضت مؤشراتها لتراجعات حادة مع بداية التعاملات، دفعت إدارة السوق إلى تعليق التداول لمدة نصف ساعة، عقب تجاوز خسائر مؤشر «إي جي إكس 100» نسبة 10%، في خطوة قالت إنها الأولى من نوعها منذ أكتوبر 2021.
وأوضحت الحديدي، خلال برنامجها «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن خسائر رأس المال السوقي تجاوزت 171 مليار جنيه، فيما نجح المؤشر الرئيسي «إي جي إكس 30» في تقليص خسائره إلى 3.6% مع نهاية الجلسة، ليسجل أدنى مستوياته خلال ستة أشهر، مشيرة إلى أن التراجع شمل مختلف القطاعات، باستثناء قطاع البنوك الذي أظهر قدرًا من التماسك.
تراجع البورصة المصرية يتزامن مع اضطرابات الأسواق العالمية
وأكدت الإعلامية أن أداء البورصة المصرية لا يمكن فصله عن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على المستوى الدولي والإقليمي، لافتة إلى تعرض عدد من أسواق المال الخليجية، بينها السعودية والبحرين، لخسائر، بينما حققت بورصتا الكويت وقطر ارتفاعات محدودة.
وأضافت أن المشهد الاقتصادي العالمي يزداد تعقيدًا مع تصاعد الضغوط التضخمية في أوروبا، حيث وصلت معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، وسط توقعات باتجاه أسعار الفائدة إلى الارتفاع مجددًا لاحتواء زيادة الأسعار.
وأشارت إلى أن موجة الغلاء أثارت احتجاجات في فرنسا ومدينة ميلانو الإيطالية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، موضحة أن زيادة أسعار الطاقة والشحن والتأمين من العوامل التي تسهم في تصاعد الضغوط على الأسواق.
النفط والدولار في صدارة المشهد الاقتصادي
وشددت الحديدي على أهمية متابعة تحركات أسعار النفط وسعر صرف الدولار، باعتبارهما من أبرز المؤشرات المؤثرة في تطورات الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.
وقالت إن هذين المؤشرين يمثلان محور اهتمام المتابعين للشأن الاقتصادي، وكذلك الجهات الحكومية، في ظل انعكاساتهما على تكلفة الاستيراد والأسعار وحركة النشاط الاقتصادي.
ولفتت إلى أن سعر برميل النفط وصل إلى 117 دولارًا، وهو أعلى مستوى له خلال ستة أشهر، بالتزامن مع اقتراب الدولار من مستوى 56 جنيهًا، ما يزيد أهمية مراقبة التطورات العالمية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المحلي.
مضيقا هرمز وباب المندب تحت المتابعة
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أهمية متابعة الأوضاع في مضيقي هرمز وباب المندب، نظرًا لدورهما في حركة التجارة وإمدادات الطاقة عالميًا، وما قد يترتب على أي اضطرابات فيهما من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، بما ينعكس على الأسواق والاقتصادات المختلفة.



