أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إجبار الفتاة على الزواج من شخص لا ترغب في الارتباط به أمر غير جائز، مشددًا على أن دور الأب يتمثل في النصح والإرشاد وإبداء الرأي، مع احترام حق ابنته في اختيار شريك حياتها.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن رفض الفتاة الزواج من شخص يختاره والدها لا يُعد عقوقًا للوالدين، حتى لو كان الأب يرى أنه الأنسب لها، مؤكدًا أن اقتناع الأب بشخص معين لا يمنحه الحق في فرض الزواج على ابنته أو تهديدها بحرمانها من الزواج حال رفضها.
وأشار إلى أن تقدير الأب واحترام مكانته لا يعنيان ضرورة موافقة الابنة على جميع اختياراته، إذ يمكنها التعبير عن احترامها لرأيه وثقتها في نصيحته، مع توضيح عدم رغبتها في الارتباط بالشخص المتقدم لأسباب خاصة بها، دون أن يُفسر ذلك على أنه تمرد أو انتقاص من مكانة والدها.
وضرب علي فخر مثالًا بالدواء الذي قد يصفه الطبيب للمريض باعتباره مناسبًا لحالته، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تقبله له، موضحًا أن الأمر نفسه ينطبق على الزواج؛ فقد يرى الأب أن شخصًا ما مناسب لابنته، لكن الزواج لا ينبغي أن يقوم على فرض الاختيار، بل على القبول والرضا، بما يضمن بناء علاقة زوجية قائمة على التفاهم والاقتناع المتبادل.



