أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر آمن، ويغطي احتياجات البلاد بمتوسط 6 أشهر، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تأمين مخزون استراتيجي يواجه أي اضطرابات مفاجئة في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال مناقشة طلبات مناقشة عامة بشأن ارتفاع الأسعار وتوافر السلع الأساسية وكفاءة الرقابة على الأسواق.
وأوضح وزير التموين أن الحفاظ على احتياطي استراتيجي آمن يمثل محورًا أساسيًا في سياسة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تعزيز المخزون وتنويع مصادر الاستيراد ورفع كفاءة منظومة التخزين والتوزيع.
وأشار فاروق إلى أن مصر اتجهت إلى تنويع مصادر استيراد القمح، خاصة بعد الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة والشحن، موضحًا أن الوزارة فتحت أسواقًا جديدة للتعاقد على القمح، من بينها رومانيا وفرنسا، إلى جانب تطوير آليات التعامل مع الموردين.
وبشأن المطالب بالإعلان عن الكميات التفصيلية للمخزون الاستراتيجي، أوضح الوزير أن الدولة توازن بين الشفافية وحماية مصالحها الاقتصادية، لافتًا إلى أن الكشف عن حجم المخزون من كل سلعة قد يؤثر على الموقف التفاوضي للدولة عند التعاقد على التوريدات والأسعار.
وأكد أن الوزارة تعلن بشكل واضح أن الاحتياطي الاستراتيجي آمن، بينما لا يتم الإعلان عن التفاصيل الدقيقة للكميات، حفاظًا على المصالح الاقتصادية للدولة، مشيرًا إلى أن البيانات الفعلية للأرصدة متاحة ويتم عرضها بصورة منتظمة على القيادة السياسية.
وفي ملف التخزين، كشف وزير التموين أن السعات التخزينية بلغت نحو 4.4 مليون طن خلال عام 2026، مع استهداف زيادتها إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030، بالتوازي مع إنشاء مستودعات استراتيجية حديثة.
وأشار إلى الانتهاء من 3 مستودعات استراتيجية في الأقصر والفيوم والسويس، موضحًا أن رئيس مجلس الوزراء من المقرر أن يفتتح مستودع السويس الأسبوع المقبل.
وأوضح أن تنفيذ هذه المستودعات يتم بالتعاون مع القطاع الخاص وكبار المطورين، في إطار تعزيز الشراكة لتطوير البنية التحتية المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأكد فاروق أن دعم الإنتاج المحلي يمثل ركيزة أساسية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أن توريدات القمح المحلي بلغت نحو 5 ملايين طن خلال موسم 2026، مع استهداف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030.
وشدد وزير التموين على استمرار العمل لزيادة معدلات التوريد المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، والتوسع في السعات التخزينية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات العالمية وضمان استقرار إمدادات السلع الأساسية للمواطنين.



