بخطاب تحذيري.. نتنياهو يحث أنصاره على التصويت في انتخابات الكنيست

كثّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعواته إلى الناخبين المنتمين إلى اليمين للمشاركة في انتخابات الكنيست، محذرًا من أن إحجامهم عن التصويت قد يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بمشاركة الأحزاب العربية داخل إسرائيل.

وفي منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، استخدم نتنياهو خطابًا حثّ فيه أنصاره على التوجه إلى صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى ما وصفه بوجود طوابير طويلة من الناخبين في التجمعات العربية، وفقًا لما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية.

وقال نتنياهو إن الحافلات تتجه إلى مراكز التصويت، وإن طوابير طويلة تشهدها التجمعات العربية، مضيفًا أن عدم مشاركة الناخبين اليمينيين قد يؤدي، بحسب ادعائه، إلى تشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية. وشدد على ضرورة عدم البقاء في المنازل، معتبرًا أن كل صوت قد يؤثر في نتيجة الانتخابات.

لجنة الانتخابات تنفي وجود مخالفات واسعة

في المقابل، أكدت اللجنة المركزية للانتخابات الإسرائيلية، في وقت سابق من يوم الاقتراع، عدم رصد مؤشرات على وقوع مخالفات واسعة النطاق.

وأظهرت بيانات المشاركة، وفقًا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن نسبة التصويت بلغت 44.9% حتى الساعة الثانية ظهرًا، متجاوزة النسبة المسجلة في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022، التي بلغت 38.9%.

وقال دين ليفني، المدير العام بالإنابة للجنة الانتخابات المركزية، إن معدلات المشاركة تجاوزت الأرقام القياسية المسجلة لدى اللجنة، مشيرًا إلى أن البلاد لم تشهد نسبة مماثلة في هذا التوقيت منذ عام 1973.

إقبال السجناء على التصويت يصل إلى 68.1%

وفي سياق متصل، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أن نسبة مشاركة السجناء في التصويت بلغت 68.1% حتى الساعة الثانية ظهرًا، مؤكدة أن العملية الانتخابية داخل السجون تسير بصورة طبيعية.

ويتيح النظام الانتخابي الإسرائيلي للسجناء والمحتجزين، إلى جانب حراس السجون، الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع مخصصة داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

استطلاعات الرأي تنذر بمفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة

وتشير غالبية استطلاعات الرأي الإسرائيلية السابقة للاقتراع إلى أن كتلة الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، التي تضم أحزابًا من اليمين المتطرف والتيارات الدينية المتشددة، قد لا تتمكن من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

وفي الوقت نفسه، لا تتوقع الاستطلاعات أن تتمكن كتلة المعارضة اليهودية الإسرائيلية من تحقيق الأغلبية المطلوبة بمفردها، رغم وجود أغلبية معارضة لنتنياهو وفقًا لتلك التقديرات.

وتفتح هذه الحسابات الباب أمام احتمال الدخول في مفاوضات سياسية شاقة، قد تمتد لأسابيع أو أشهر، في ظل سعي الأحزاب إلى عقد تحالفات وتقديم تنازلات تتيح تشكيل حكومة جديدة.