
????
صرح وزير المالية، الدكتور محمد معيط، اليوم السبت، إن الحكومة نجحت في احتواء تداعيات أزمة «كورونا»، حيث أتاحت الإصلاحات التي اتخذتها القيادة السياسية، وساندها الشعب خلال السنوات الماضية قدرًا من الصلابة للاقتصاد القومي يُمَّكنه من التفاعل مع التحديات والصدمات الداخلية والخارجية.
وأشار معيط إلي الاستمرار في تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية لتعزيز بنية الاقتصاد الكلي، بما يُسهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية بتسجيل فائض أولي، ورفع معدلات النمو الاقتصادي علي المدي المتوسط بنسبة 5،5?.
كما توقعت مؤسسة «موديز» في تقريرها الأخير، نتيجة للمشروعات التنموية المهمة الجاري تنفيذها من أجل تعظيم القدرات الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، ومن ثم خفض معدلات عجز الموازنة والدين العام، علي النحو الذي يُساعد في الحفاظ علي المكتسبات الاقتصادية.
قال الوزير، في لقائه مع الدكتورة فيرا سونج واي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» بحضور شيرين الشرقاوي مساعد وزير المالية للشئون الاقتصادية، إن الحكومة انتهجت سياسة استباقية في التعامل مع أزمة «كورونا» حيث بادرت القيادة السياسية بتخصيص حزمة مالية مساندة للاقتصاد المصري تبلغ 2? من الناتج المحلي الإجمالي، علي النحو الذي أسهم في تخفيف حدة الصدمة، ودعم القطاعات والفئات الأكثر تضررًا، لافتًا إلي أن مصر، الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط وأفريقيا التي احتفظت بثقة جميع مؤسسات التقييم العالمية الثلاثة: «ستاندرد آند بورز» و«موديز» و«فيتش» خلال فترة من أصعب الفترات التي شهدها الاقتصاد العالمي في ظل جائحة «كورونا».
وأضاف أننا ندعم المقترحات المرتبطة بمساندة دول مجموعة العشرين والدول الكبري للدول الأفريقية التي تأثرت اقتصاداتها بالتداعيات الحتمية لأزمة «كورونا» من خلال دراسة تخفيف أعباء الديون المستحقة عليها، سواء بإعادة الجدولة أو التأجيل أو الإعفاء، بالتنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، كالبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، إضافة إلي المانحين من الدول الصناعية الكبري.
كما أشار الوزير إلي أن مصر تدعم وجود كيان مقترح لسداد الالتزامات المالية عن الدول المتأثرة سلبًا بجائحة «كورونا»؛ حتي تتعافي اقتصاديًا.
من جانبها أشادت الدكتورة فيرا سونج واي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، بالتجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي، التي مكَّنت الاقتصاد المصري من التعامل الجيد والمرن مع تداعيات جائحة «كورونا»، وتخفيف حدتها وسرعة احتوائها بإجراءات استباقية، علي النحو الذي حظي بتجديد ثقة المؤسسات الدولية في صلابة الاقتصاد المصري؛ ليصبح من أفضل الاقتصادات الناشئة بالعالم.
قالت: لولا الإصلاح الاقتصادي ما استطاعت مصر مجابهة آثار «كورونا»، مثَّمنة النتائج الاقتصادية التي حققتها مصر رغم تداعيات «الجائحة» علي الاقتصاد العالمي والمصري
واستعرضت مقترحًا بإنشاء كيان ذي طبيعة خاصة تحت مظلة الأمم المتحدة تدعمه الدول الكبري، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية؛ لمساندة البلدان المتضررة من أزمة «كورونا»، بحيث يتولي هذا الكيان ضمان أو سداد الالتزامات المالية عن الدول المتأثرة سلبًا بالجائحة لحين تعافي اقتصاداتها.