لميس الحديدي
قالت الإعلامية لميس الحديدي إن أحكام المحكمة الإدارية العليا الصادرة أمس بشأن الطعون الانتخابية في عدد من الدوائر، وما نتج عنها من تغيّر كبير في خريطة المنافسة، تضعنا أمام إعادة العملية الانتخابية في نحو 70% من إجمالي مقاعد الفردي بالمرحلة الأولى، والبالغ عددها 143 مقعدًا.
وأوضحت خلال برنامجها "الصورة" على قناة النهار أن الهيئة الوطنية للانتخابات كانت قد أبطلَت نتائج 19 دائرة، وبعد نظر الطعون أمام الإدارية العليا ارتفع العدد إلى 30 دائرة ملغاة، ليصل الإجمالي إلى 49 دائرة، بما يعادل قرابة 70% من مقاعد الفردي في المرحلة الأولى.
وأكدت الحديدي أن ما حدث يُعد سابقة غير مسبوقة، مشيرة إلى أنه كشف عن أمرين مهمين: حجم المخالفات الكبير الذي شهدته المرحلة الأولى، وهو ما لم يحدث في تاريخ البرلمانات، وفي الوقت نفسه يعكس انتصار المسار السياسي والقضائي للعدالة وحق المواطنين في اختيار ممثليهم بعيدًا عن المال السياسي ومظاهر البلطجة.
وأضافت أن هذا المسار بدأه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتدوينته الشهيرة في وقت سابق من الشهر، وتوجيهه للهيئة الوطنية للانتخابات والجهات القضائية بضرورة فحص الطعون والتعامل مع أي تجاوزات.
وأشارت إلى أن الحديث هنا يتعلق فقط بالانتخابات على المقاعد الفردية في المرحلة الأولى، في حين لا تزال نتائج المرحلة الثانية قيد الانتظار، لكنها جاءت بحسب قولها أفضل بكثير، بعدما واجهت وزارة الداخلية المخالفات على الأرض بصرامة، وهو ما أكدته تقارير منظمات المجتمع المدني والهيئة الوطنية للانتخابات التي تعاملت مبكرًا مع أي مشكلات.
وكشفت أن عدد المرشحين الفائزين في المرحلة الأولى بلغ 42 نائبًا في 24 دائرة، أي أنهم حصلوا على مراكز قانونية تمثل 29% من المقاعد، لكنها قالت إن هؤلاء أيضًا ما زالوا في انتظار الفصل النهائي من محكمة النقض، مؤكدة أن المشهد لا يزال "ملتبسًا".
ولفتت الحديدي إلى أن انتخابات الفردي في المرحلة الأولى شهدت مخالفات واسعة، خاصة في عمليات الفرز، واستخدام المال السياسي، ومنع المندوبين، وعدم تطابق الكشوف. وقالت: "لا أعلم ما إذا كانت الهيئة الوطنية للانتخابات ستتدخل لوقف تلك التجاوزات أم لا، لكن الزلزال الحقيقي الذي غيّر المسار كان في تدخل الرئيس في 17 نوفمبر، عندما طالب بفحص الطعون واتخاذ ما يلزم حتى لو وصل الأمر إلى إلغاء جزئي أو كلي للانتخابات لضمان نزاهة الأصوات."
وأشارت إلى أن هذا التدخل تبعته مباشرة قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات في 18 نوفمبر، ثم أحكام الإدارية العليا التي أبطلت نتائج عشرات الدوائر.




