مصطفى بكري يوجه رسالة لرئيس الحكومة بشأن قانون الإيجار القديم

مصطفى بكري

مصطفى بكري

أعلن الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، رفضه القاطع لأي مساس بحقوق مستأجري قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن هذا المبدأ حظي بتشديد واضح من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بداية مناقشة الملف.

وخلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، انتقد بكري محاولات بعض الملاك إخلاء الوحدات السكنية قبل انتهاء المدد القانونية، مشددًا على أن حقوق المواطنين لا يجوز تجاوزها تحت أي ظرف، ومشيرًا إلى وجود ضغوط يتعرض لها المستأجرون لإجبارهم على المغادرة مبكرًا.

وأوضح أن التقديرات التي تصدر عن بعض لجان التقييم تتم بشكل عشوائي، ما أدى إلى أزمات واضحة على أرض الواقع، مؤكدًا أن الأيام الماضية كشفت عن خلل في آليات تطبيق قانون الإيجار القديم، الأمر الذي خلق شعورًا واسعًا بالظلم لدى كثير من المستأجرين، ليس بسبب نص القانون وحده، بل نتيجة الإجراءات المتبعة في تنفيذه.

وأشار بكري إلى أن بعض قرارات التقييم جاءت مبالغًا فيها بشكل كبير، حيث فوجئ المواطنون بمطالبات بسداد زيادات ضخمة في القيمة الإيجارية دون مراعاة لظروفهم المعيشية أو مستويات دخولهم، معتبرًا أن ذلك أفرغ مهلة السنوات السبع من مضمونها وأدخل الأسر في معاناة حقيقية.

كما لفت إلى وجود ارتباك واضح في آليات إثبات غلق الوحدات السكنية، في ظل غياب معايير دقيقة تؤكد ما إذا كانت الشقة مغلقة بالفعل، وهو ما يفتح الباب أمام دعاوى الطرد دون مستندات حقيقية، مهددًا بذلك آلاف الأسر بفقدان مساكنها.

وأكد أن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة في مثل هذه النزاعات يمنح بعض الملاك أحكامًا سريعة، لتكون النتيجة النهائية تحميل العبء الأكبر على الفئات البسيطة، من كبار السن وأصحاب المعاشات المحدودة والأسر التي تضم أطفالًا، والذين أصبحوا معرضين لفقدان منازلهم في أي وقت.

وتابع أن الفترة الماضية شهدت تصنيف مناطق شعبية على أنها متميزة أو متوسطة، رغم أن سكانها من محدودي الدخل، ما أدى إلى مضاعفة القيم الإيجارية عشرات المرات، متسائلًا عن قدرة من يتقاضى معاشًا بسيطًا مثل «تكافل وكرامة» على تحمل هذه الأعباء أو إيجاد بديل سكني مناسب.

وفي ختام تصريحاته، وجّه مصطفى بكري مناشدة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة مراجعة أعمال لجان التقييم الحالية وتشكيل لجان رقابية أعلى منها، محذرًا من أن التقديرات الجزافية قد تترتب عليها تداعيات اجتماعية خطيرة.

يمين الصفحة
شمال الصفحة