«چون» مات بسبب الإهمال؟ قصة غرق طفل من ذوي الهمم تهز مصر الجديدة

لم تكن الأسرة تتوقع أن يتحول يوم تدريب عادي داخل حمام سباحة إلى مأساة تنتهي بفقدان طفلها الوحيد. «چون ماجد منير»، طفل من ذوي اضطراب طيف التوحد، اعتاد الذهاب بانتظام إلى حمام سباحة نادي الغابة بمصر الجديدة، برفقة والدته ومدرب خاص، مرتين أسبوعيًا، قبل أن تغيب عنه إجراءات الأمان في لحظة فارقة أنهت حياته.

 

 

قصة غرق طفل من ذوي الهمم تهز مصر الجديدة

 

في يوم الاثنين 8 ديسمبر 2025، تعرض الطفل لحالة إغماء مفاجئة داخل المياه، وبحسب رواية الأسرة، ظل في قاع حمام السباحة قرابة دقيقة كاملة دون تدخل فوري، في ظل غياب منقذين معتمدين أو أي تجهيزات إسعافية أساسية. مقطع فيديو اطلعت عليه الأسرة، تقول إنه وثّق اللحظات الحرجة التي سبقت إخراجه من المياه.

 

 

لاحقًا، داخل المستشفى، تبين أن الطفل تعرض لسكتة قلبية كاملة، وأن القلب توقف لفترة طويلة، ما أدى إلى انقطاع الأكسجين عن المخ وحدوث تلف كامل في خلايا الدماغ، وفق التقارير الطبية. ورغم عودة ضعيفة لنبض القلب، أُبلغت الأسرة بأن الحالة «ميؤوس منها طبيًا»، وتم اعتبار الطفل ميتًا إكلينيكيًا، قبل أن يفارق الحياة أمس.

 

موت الطفل جون بحمام سباحة

 

ويؤكد والد الطفل أن التعامل مع الواقعة تم بصورة «اجتهادية وغير طبية»، حيث جرى نقل الطفل دون إدراك توقف القلب، ووُضع في وضعيات خاطئة، ما فاقم من تدهور حالته الصحية. كما يشير إلى عدم توافر أجهزة إنقاذ أساسية، مثل أسطوانات الأكسجين أو أجهزة الصدمات القلبية، في مخالفة صريحة لاشتراطات السلامة.

 

 

وتتهم الأسرة إدارة النادي والمدربين بالتقصير الجسيم، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل، وفحص كاميرات المراقبة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الواقعة، معتبرة أن ما حدث «إهمال جسيم يرقى إلى مستوى الجريمة».

 

 

كما كشفت الأسرة عن تواصل وزير الشباب والرياضة معها، وإيفاد لجنة طبية أكدت خطورة الحالة، لكنها تشير إلى عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية أو إدارية حتى الآن. وبينما تطالب الأسرة بحق طفلها، تؤكد أن هدفها الوحيد هو منع تكرار المأساة مع أطفال آخرين.

يمين الصفحة
شمال الصفحة