ضفدع
اضطرت شرطة مدينة هيبر بولاية يوتا الأمريكية إلى إصدار توضيح رسمي، عقب تداول تقرير أمني أُعدّ باستخدام الذكاء الاصطناعي تضمن معلومة غريبة تفيد بأن أحد الضباط تحوّل إلى ضفدع أثناء أداء عمله.
وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الواقعة تعود إلى استخدام إدارة الدوريات نظامًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير بشكل تلقائي، إلا أن النظام التقط أصواتًا جانبية لا علاقة لها بالحادث، وقام بإدراجها حرفيًا ضمن التقرير الرسمي.
وأوضح الرقيب ريك كيل أن مصدر هذا الالتباس كان فيلم الرسوم المتحركة الشهير «الأميرة والضفدع» من إنتاج ديزني عام 2009، والذي كان يُعرض في الخلفية أثناء تشغيل كاميرا الجسم الخاصة بالضابط، ففسر النظام الحوار الوارد في الفيلم على أنه جزء من الواقعة، ما أدى إلى ظهور الوصف الخيالي في التقرير.
وأكد كيل أن الحادثة تبرز ضرورة مراجعة التقارير التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها رسميًا، مشيرًا إلى أن هذه البرامج قد تلتقط الأصوات والمحادثات بشكل حرفي، ما قد ينتج عنه أحيانًا أخطاء أو مواقف طريفة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل التوسع المتزايد لإدارات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في إعداد التقارير أو في مجالات أخرى مثل تحليل البيانات والتعرف على الوجوه. وتختبر شرطة ولاية يوتا حاليًا برنامجين يحملان اسمي «Draft One» و«Code Four»، بهدف تقليل الأعباء الورقية وتوفير الوقت الذي يقضيه الضباط في الأعمال الإدارية.
ورغم الجدل الذي أثارته الواقعة، أوضح الرقيب كيل أن هذه الأنظمة أسهمت في توفير ما بين ست إلى ثماني ساعات أسبوعيًا من وقته، مؤكدًا سهولة استخدامها حتى لمن لا يمتلك خبرة تقنية واسعة.
وتسلط الحادثة الضوء على الفجوة بين التوقعات الكبيرة المعلقة على الذكاء الاصطناعي والتطبيق العملي له على أرض الواقع، إذ تشير تقارير حديثة إلى أن العديد من المؤسسات لم تحقق بعد عائدًا ملموسًا من تبني هذه التقنيات، ما يعزز أهمية الدور البشري في ضمان الدقة والموثوقية.




