خالد أبو بكر
أكد الإعلامي خالد أبو بكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف باختطاف رئيس فنزويلا، بل تابعت ذلك بإجراءات قضائية وصفها بالشكلية، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من هذه الإجراءات ليس تحقيق العدالة، وإنما توجيه رسالة ردع قوية لمن يفكر في معارضة الهيمنة الأمريكية.
وأوضح أبو بكر، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن محاكمة رئيس دولة في محكمة أمريكية، بحضور ممثلين عن الادعاء العام ووزيرة العدل الأمريكية، يظهر أن واشنطن لم تعد تحترم الأعراف القانونية أو مكانة رؤساء الدول.
وشدد على أن التهم والإجراءات القضائية يمكن تغييرها أو إلغاؤها بناء على المصالح السياسية.
وأشار أبو بكر إلى أن الغرض الأساسي من هذه المحاكمة هو "إرهاب البعض لإخافة الكل"، موضحًا أن الرسالة واضحة وهي أن كل من يختلف مع الولايات المتحدة قد يواجه المصير ذاته، دون اعتبار للسيادة الوطنية أو القانون الدولي أو المنظمات الدولية.
وأضاف أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي عالميًا، أصبحت عمليًا تحت السيطرة الأمريكية.
واعتبر أن ما يحدث هو سيطرة مباشرة على الثروات القومية تحت غطاء سياسي وقضائي، متوقعًا أن تشهد المرحلة القادمة تغلغلًا أمريكيًا أعمق في مفاصل الدولة الفنزويلية.
واختتم أبو بكر حديثه بالتأكيد على أن العالم يعيش في ظل ما وصفه بـ "شريعة الغاب"، داعيًا الدول الأخرى إلى التعامل بحذر شديد مع هذا الواقع الجديد، والسعي للحفاظ على استقلالها قدر الإمكان، لأن الصدام مع القوة الأمريكية في هذه المرحلة أصبح يشكل خطرًا جسيمًا.




