تحذير هام.. وزير المالية السابق يضع "روشتة" الاقتصاد المصري لما بعد صندوق النقد

مصر

مصر

أدلى هاني قدري دميان، وزير المالية الأسبق، برؤية نقدية وتحليلية لتجربة مصر مع صندوق النقد الدولي ومستقبل الاقتصاد الوطني.

وكشف دميان أنه خلال توليه الحقيبة الوزارية (2014-2016)، كان يتبنى موقفاً متحفظاً تجاه الدخول في برنامج مع صندوق النقد الدولي، مفضلاً تأجيل هذه الخطوة.

وأوضح أن حكومة المهندس إبراهيم محلب حينها كانت تمتلك برنامجاً وطنياً "غير نمطي"، نجح في انتزاع ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية التي رفعت تقييم مصر آنذاك، رغم التحديات الأمنية، مؤكدةً سلامة المسار الاقتصادي.

وصف الوزير الأسبق الاقتصاد المصري بأنه "فتي وقوي ومتنوع"، مشبهاً إياه بمصنع ضخم يعمل بنصف طاقته فقط. 

وأشار إلى أن هذا الاقتصاد يمتلك مقومات هائلة، لكنه يعاني من معوقات شبهها بـ "أكياس الرمل" التي تعيق حركته وتمنعه من الانطلاق بكامل قدرته.

وشدد دميان على ضرورة تحرير الاستثمار من قيوده، معرباً عن معارضته لسياسة "الإعفاءات الضريبية" كوسيلة للجذب، معتبراً أنه لا يجوز منح إعفاءات لمن يمتلك القدرة المالية، بل يجب أن يكون التحفيز قائماً على تهيئة بيئة العمل والإنتاج.

وفي قراءته لـ "السردية الوطنية" المستقبلية، رأى دميان أنها، رغم أهميتها، تظل مجرد "أساسات تحت الأرض" لا تكفي وحدها لتكون خارطة طريق شاملة للفترة من 2025 إلى 2050. 

وأكد أن بناء اقتصاد صامد لـ 25 عاماً يتطلب ما هو أكثر من مجرد سردية أولية.

وحذر دميان من أن مرحلة ما بعد الصندوق ستشهد توقف التمويلات المباشرة، مما يفرض على الدولة البحث عن مصادر تمويل بديلة والحفاظ على ثقة المستثمرين.

واقترح أن تبدأ هذه المرحلة بـ "وثيقة سياسات" موجزة (من صفحة واحدة) تصدر عن رئاسة الجمهورية، تحدد بوضوح توجهات الدولة الاقتصادية لآجال زمنية (سنة، 3 سنوات، 5 سنوات وما بعدها)، لتكون بمثابة دستور اقتصادي ملزم وواضح للجميع.

يمين الصفحة
شمال الصفحة