إثيوبيا
أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة، وخبير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، أن إثيوبيا تعتزم إنشاء ثلاثة سدود جديدة إلى جانب سد النهضة، بما يرفع إجمالي السعة التخزينية إلى نحو 200 مليار متر مكعب.
وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد»، أن إثيوبيا أخطرت الاتحاد الإفريقي بخطط إقامة هذه السدود، إلا أن مصر أعلنت رفضها لها، مشيرًا إلى أنه اطّلع بنفسه على تفاصيل هذه السدود وأسمائها وخرائطها.
وتساءل نور الدين: «كيف يمكن تخزين 200 مليار متر مكعب في حين أن إجمالي إيراد النيل الأزرق لا يتجاوز 49 مليار متر مكعب؟»، موضحًا أن عملية التخزين تتم على مدار سنوات وليس خلال عام واحد، على غرار ما حدث في سد النهضة الذي خُزّن فيه نحو 74 مليار متر مكعب خلال سبع سنوات.
وأشار إلى أن كميات المياه المفقودة نتيجة البخر من البحيرات والسدود تُخصم من حصة مصر، لافتًا إلى أن كل بحيرة تفقد سنويًا ما بين 2 إلى 3 مليارات متر مكعب من المياه.
وأكد أن إثيوبيا ترفض الالتزام بضمان حد أدنى من تدفق المياه إلى مصر، معتبرًا أن ذلك يعكس أطماعًا واضحة في مياه نهر النيل.
وردًا على تعليق الإعلامي حمدي رزق حول سعي إثيوبيا لبيع المياه، قال نور الدين إن البيان الصادر مؤخرًا عن الجانب الإثيوبي أشار صراحة إلى إمكانية بيع المياه لمصر في المستقبل، رغم أن الأمم المتحدة لم تعترف حتى الآن بمبدأ بيع مياه الأنهار باعتبارها موردًا طبيعيًا وليس من صنع الإنسان، موضحًا أن مقارنة المياه بالبترول غير منطقية، لأن العالم يمكنه الاستغناء عن البترول، لكنه لا يستطيع العيش دون المياه.
وتطرق إلى الدور الأمريكي المحتمل في حل أزمة السد الإثيوبي، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الحالية أكثر قوة وتأثيرًا من ولايته السابقة، مستدلًا بالعقوبات التي يفرضها على الدول ورفعه لشعار «من ليس معي فهو ضدي».
وشدد على أن العدالة في تقاسم الموارد المائية تقوم على التوزيع العادل وليس المتساوي، كما تطالب إثيوبيا بما يخالف القانون الدولي، موضحًا أن النيل الأزرق يبدأ بتدفقات تبلغ نحو 5 مليارات متر مكعب من بحيرة تانا، وتصل إلى نحو 50 مليار متر مكعب عند الحدود بفضل الروافد وامتلاك إثيوبيا لتسعة أحواض مائية.





