حسام حسن
عقب إسدال الستار على مشاركة منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بالمغرب، والتي أنهاها الفراعنة في المركز الرابع، وضع حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، تصورًا شاملًا للمرحلة المقبلة، عبر تقرير فني قدمه إلى الاتحاد المصري لكرة القدم، تضمن ثلاث توصيات محورية تهدف إلى إعادة بناء المنتخب ورفع قدرته التنافسية قارّيًا.
بوابة الاحتراف المبكر
في مقدمة رؤيته، طالب حسام حسن بتسهيل احتراف اللاعبين المصريين في الخارج منذ سن مبكرة، معتبرًا أن الانفتاح المبكر على المدارس الكروية القوية أصبح ضرورة لا رفاهية.
وأكد أهمية التنسيق مع الأندية المحلية لفتح الطريق أمام المواهب الصاعدة للانتقال إلى الدوريات الخارجية، بما يضمن صقل قدراتهم ومواكبة التطور المتسارع في الكرة الأفريقية.
إعادة النظر في ملف الأجانب
وتضمنت الرؤية الفنية دعوة واضحة لمراجعة أعداد اللاعبين الأجانب في الدوري المصري، في ظل تأثير ذلك على فرص مشاركة العناصر المحلية.
وأشار المدير الفني إلى أن بعض المراكز الحيوية، أبرزها الدفاع والظهير الأيسر والمهاجم الصريح، تأثرت سلبًا بالاعتماد المبالغ فيه على المحترفين، ما قلّص قاعدة الاختيار أمام المنتخب الوطني.
الرهان على جيل المستقبل
أما المحور الثالث، فركز على ضرورة الدفع بجيل الناشئين، خاصة مواليد 2005 و2006 و2007، ومنحهم فرصًا حقيقية للمشاركة المنتظمة في الدوري الممتاز.
ويرى حسام حسن أن الاحتكاك المباشر بالمنافسات القوية سيعجل بإعداد هذه العناصر لتمثيل المنتخب الأول خلال السنوات القليلة المقبلة.
حصاد المشاركة القارية
وكان منتخب مصر قد أنهى مشواره في كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب بالمركز الرابع، عقب الخسارة أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، التي أقيمت على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.
ورغم الاكتفاء بالمركز الرابع، خرج الفراعنة بتجربة ثرية ودروس فنية مهمة تمثل نقطة انطلاق لإعادة ترتيب الأوراق.
ويظل المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في تاريخ البطولة القارية، سواء من حيث عدد المشاركات أو الانتصارات، ما يضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة للحفاظ على مكانته التاريخية واستعادة الهيمنة الأفريقية في السنوات المقبلة.





