لميس الحديدي
علقت الإعلامية لميس الحديدي على الجدل المتكرر حول قيام بعض الفنادق بمنع النساء دون سن الأربعين من الإقامة بمفردهن، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تستند إلى أي قرار رسمي صادر عن وزارة السياحة، وتمثل مخالفة صريحة للدستور والقانون والأعراف الأخلاقية.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، إن هذا السلوك يعيد إلى الواجهة قرارات قديمة وغير مبررة، متسائلة عن الأساس الذي يتم على ضوئه تحديد سن الأربعين، وكأن المرأة التي لم تبلغ هذا العمر موضع شك، بينما تُمنح حرية الإقامة لمن تجاوزته دون أي سند قانوني.
وأوضحت أن هذه الممارسات تقتصر غالبًا على بعض الفنادق والبنسيونات من فئة الثلاث والأربع نجوم أو أقل، مشددة على أنها ليست سياسة عامة، لكنها تتكرر في ظل غياب الردع، رغم تعارضها مع المادة 62 من الدستور التي تكفل حرية الإقامة والتنقل لجميع المواطنين دون تمييز.
وسخرت الحديدي من المنطق الذي يحكم هذه القرارات، معتبرة أن المرأة تُعامل كمتهمة حتى تثبت براءتها، قائلة بسخرية: «طيب والخمسين؟ شايفينا إزاي؟ أروح أنتحر؟»، في إشارة إلى النظرة التمييزية التي تتعامل بها بعض المنشآت مع النساء.
وأكدت أن وزارة السياحة تنفي وجود أي قرار مكتوب يمنع إقامة النساء بمفردهن، إلا أن غياب العقوبات الرادعة يشجع بعض الفنادق على الاستمرار في هذه الممارسات، مطالبة بتدخل عاجل وحاسم ومعاقبة أي منشأة تخالف الدستور أو قوانين السياحة.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على حق المرأة الكامل في الإقامة بالفنادق دون تقديم مبررات لحياتها الشخصية، قائلة: «أنا حرة أقيم في فندق طالما لم أخالف القانون أو الدستور، ومش مطلوب مني أبرر أنا رايحة فين أو ليه، ده حقي».





