إبراهيم عيسى
قال الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى إن هناك فرقًا واضحًا بين الدفاع عن شخص الشيخ محمد متولي الشعراوي وبين الدفاع عن أفكاره، مشيرًا إلى أن كثيرين يلجأون لتبرير بعض آرائه المثيرة للجدل، مثل قوله إن «المرأة وعاء شهوة الرجل»، دون الإقرار الصريح بموقفهم من هذه الأفكار.
وأوضح عيسى، خلال برنامج «المصري أفندي» المذاع على فضائية «الشمس»، أن حالة الدفاع الشعبي عن الشيخ الشعراوي ترتبط في الأساس بعوامل عاطفية وذكريات أسرية راسخة، خاصة تلك المرتبطة ببرنامجه الشهير عقب صلاة الجمعة.
وردًا على تساؤل الإعلامي محمد علي خير حول مدى مشروعية صدمة الشارع بنقد شخصية أيقونية مثل الشيخ الشعراوي، أكد إبراهيم عيسى أن ذلك واجب على المفكر، قائلًا إن من حقه إبداء رأيه في أي شخصية دون تقديس أو تحصين من النقد والاختلاف، معتبرًا أن هذا أمر طبيعي ومشروع.
وأشار إلى أن خلافه الفكري مع الشيخ الشعراوي بدأ وهو لا يزال على قيد الحياة، مؤكدًا أن انتقاداته لم تكن بأثر رجعي، بل جاءت في إطار نقاش علني تبادلا خلاله الردود عبر الصحف، وامتد إلى كتب ألّفها في حياته تناولت أفكاره بالنقد والمعارضة. ولفت إلى أن الأجيال الأصغر سنًا قد لا تكون على دراية بتلك المرحلة بسبب عامل الزمن أو ضعف الذاكرة العامة.
وشدد عيسى على أن المفكر مطالب بالتعبير عن آرائه بحرية ووضوح دون الخضوع لحسابات الصدمة أو التعامل مع الشخصيات العامة باعتبارها مقدسة، مضيفًا أنه سبق أن ناقش شخصيات بارزة في التاريخ الإسلامي بعد عصر النبوة، متسائلًا عن سبب الاعتراض على مناقشة أفكار الشيخ الشعراوي.





