دراما رمضان
يرى طارق نور ، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أن شهر رمضان هو الموسم الأبرز الذي تتجلى فيه ريادة مصر الثقافية، حيث تتحول الدراما والإعلام إلى جسور تعبر من خلالها القوة الناعمة المصرية لتؤكد تأثيرها العميق والمستمر في الوجدان العربي بمختلف أقطاره.
ولم يقتصر دور الفن المصري على الترفيه، بل كان محركاً للتغيير المجتمعي والسياسي؛ فقد نجحت أعمال سينمائية خالدة في تعديل وتغيير قوانين راسخة، مثل فيلم "أريد حلاً" و"كلمة شرف" و"جعلوني مجرماً"، مما يثبت أن الرسالة الفنية قادرة على صياغة واقع قانوني جديد.
ويمتد التأثير المصري ليشمل تفاصيل الحياة اليومية والروحية، وهو ما ظهر جلياً في انتشار "ترنيمة المومياوات" عالمياً، والنجاح الاستثنائي لبرنامج "دولة التلاوة" بملياري مشاهدة.
هذا النجاح يعكس قدرة الهوية المصرية على الصمود والانتشار حتى في ظل تحديات الإعلام الرقمي الذي يعيد تشكيل الحقائق.
وفي مواجهة عصر "هندسة المشاعر" والفلترة الرقمية، تراهن القوة الناعمة المصرية على الصدق والوعي بدلاً من المنع أو فرض الرأي.
فالتأثير الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج أو أصوات عالية، بل يستمد قوته من عمق الرسالة الإنسانية التي تقدمها مصر دوماً للعالم.





