عمرو أديب
قال الإعلامي عمرو أديب إن تطورات الملف الأمريكي-الإيراني تحمل قدرًا كبيرًا من الغموض والغرابة، محذرًا من أن أي توتر في مضيق هرمز من شأنه أن يهز أسواق الطاقة عالميًا ويدفع سعر برميل النفط إلى حدود 100 دولار.
وأوضح أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع على قناة «MBC مصر» مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران تبدوان في آنٍ واحد جادتين وغير جادتين بشأن خيار الحرب.
فالجانب الأمريكي يلوّح بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، لكنه في الوقت نفسه قد يتراجع عنها إذا تم التوصل إلى اتفاق يحقق أهداف واشنطن. وعلى الجانب الآخر، تؤكد طهران أنها سترد بقوة في حال تعرضها لأي هجوم، عبر إشعال المنطقة واستهداف إسرائيل وضرب مسارات الطاقة، رغم إعلانها الاستعداد للتفاوض وإمكانية تسليم اليورانيوم للولايات المتحدة لتتولى تخصيبه، مع التأكيد على أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
وأشار أديب إلى أن المشهد يعكس حديثًا ناعمًا مقرونًا بتهديدات نارية من الطرفين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على توجيه ضربة لإيران، كما أن طهران قادرة على إرباك المنطقة بأكملها، وهو ما شهدته المنطقة من قبل.
وأضاف أن الشرق الأوسط بات أشبه ببرميل بارود، قابل للاشتعال في أي لحظة، مع وجود أطراف عدة قد تشعل الصراع، من بينها جماعة الحوثي في اليمن، ما يجعل المنطقة «نارًا على زيت ساخن»، بحسب تعبيره.
ونوّه أديب إلى أن كلًا من إيران والولايات المتحدة يسعى لتحقيق أهدافه دون إطلاق رصاصة، لكنه في الوقت ذاته مستعد للاستمرار في المواجهة حتى آخر مدى.
وأكد أن المشهد الحالي يشمل تسريبات عن ضربات عسكرية أمريكية محتملة في توقيتات محددة، بالتوازي مع الإعلان عن مواعيد لمفاوضات ولقاءات، مشيرًا إلى أن احتمال انعقاد المفاوضات لا ينفي إمكانية توجيه ضربة عسكرية في الوقت نفسه.
واستغرب أديب أن تتكرر مثل هذه الأزمات والتصعيدات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط تحديدًا، قائلًا: «اللي عاوز يتخانق بييجي هنا.. واللي عاوز بترول بييجي هنا».
واختتم بالتأكيد على أن احتمالات الحرب واحتمالات السلام قائمة في آن واحد، مشددًا على صعوبة التنبؤ بما إذا كان التصعيد سينتهي بمواجهة عسكرية أم بتسوية سياسية بين الطرفين.





