يتساءل كثيرون عن التأثير المحتمل لأي ضربة أميركية على إيران على أسعار النفط العالمية، وسط ترقب الأسواق لأي تصعيد محتمل في المنطقة. ورغم أن احتمالية ارتفاع الأسعار قائمة، فإن استمرار هذا الارتفاع بشكل دائم ليس أمرًا حتميًا.
وتتعدد السيناريوهات التي قد تترتب على أي هجوم، بدءًا من استمرار الحكومة الإيرانية دون تأثير يذكر، وصولًا إلى انهيار الدولة، أو ما إذا كان رد طهران سيكون رمزيًا أم ذو مغزى، حيث أن الانعكاسات على تدفقات الطاقة تعتمد على طبيعة الرد الإيراني.
ويشير الخبراء إلى أن احتمال ارتفاع أسعار النفط بعد الضربة الأميركية يتوقف على ثلاث مراحل أساسية:
نجاة إيران من الضربة الأولى دون خسائر جوهرية في بنيتها التحتية.
اختيار الرد الإيراني أن يكون ذا مغزى حقيقي وليس مجرد رسالة رمزية.
استهداف البنية التحتية النفطية أو خطوط الشحن بدلاً من التركيز على القوات الأميركية أو الإسرائيلية.
ومن الاحتمالات الأخرى التي قد تؤدي إلى صدمة في أسواق النفط، انهيار الدولة الإيرانية، ما قد يُحدث فراغًا في السلطة ويعطل الإنتاج، أو تحول الولايات المتحدة لمحاولة اعتراض ناقلات النفط، وهو سيناريو أقل احتمالًا لكنه قد يقلل الإمدادات دون حرب شاملة أو تصعيد إقليمي.
ومع ذلك، هناك مسارات عدة قد تحمي السوق من صدمة نفطية، إذ قد يختار الرد الإيراني أن يكون محدودًا أو رمزيًا، أو قد يركز القتال على مناطق بعيدة عن منشآت النفط وخطوط الشحن، ما يحافظ على استمرارية تدفقات الطاقة ويخفف من رد فعل السوق.





