شراكة مصرية فرنسية تعيد رسم خريطة النقل.. تفاصيل

وزارة النقل

وزارة النقل

التقى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، بالسفير الفرنسي بالقاهرة إيريك شوفالييه، إلى جانب مسؤولي وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، لبحث ومتابعة آخر مستجدات المشروعات المشتركة بين البلدين، في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات النقل والصناعة.

وخلال اللقاء، أشاد الفريق كامل الوزير بعمق ومتانة العلاقات المصرية–الفرنسية، مؤكدًا أن الشراكة مع الجانب الفرنسي أسفرت عن تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة التي ساهمت في تطوير منظومة النقل الحضري المستدام في مصر، ورفعت من كفاءة البنية التحتية بما يخدم المواطنين ويدعم خطط التنمية الشاملة.

واستعرض الجانبان خطوات إنشاء مجمع صناعي ضخم بمدينة برج العرب الجديدة، بالتعاون مع شركة «أليستوم» الفرنسية، على مساحة تصل إلى 40 فدانًا، ليكون أحد أكبر القلاع الصناعية المتخصصة في مجال النقل بالمنطقة. ويستهدف المجمع إنتاج الأنظمة الكهربائية ومكونات السكك الحديدية، بما يشمل أنظمة الإشارات ولوحات التحكم والضفائر الكهربائية، إلى جانب إنشاء مصنع متكامل لإنتاج مختلف أنواع الوحدات المتحركة، مثل المترو، والترام، والقطار الخفيف LRT، والمونوريل، والقطار الكهربائي السريع.

كما يتضمن المشروع تصنيع الوحدات المتحركة وأنظمة التحكم الخاصة بالخط السادس لمترو الأنفاق محليًا داخل مصر، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير فرص عمل نوعية للشباب.

وفي سياق متصل، ناقش اللقاء المخطط الزمني لتنفيذ الخط السادس لمترو الأنفاق، والذي يمثل شريانًا جديدًا يربط بين شرق وجنوب القاهرة، حيث يمتد مساره من منطقة الخصوص مرورًا بعدة مناطق حيوية حتى المعادي الجديدة، على أن تمتد المرحلة الثانية منه إلى القاهرة الجديدة. ومن المقرر أن يحقق الخط تكاملًا وتبادلًا خدمياً مع القطار الكهربائي السريع بمحطة محمد نجيب، ومع مونوريل شرق النيل بمحطة النرجس في التجمع الخامس، بما يعزز الربط بين وسائل النقل المختلفة ويخفف الضغط المروري.

واتفق الجانبان على تكثيف الاجتماعات الفنية خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا للبدء في التنفيذ الفعلي للمشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، وبما يضمن تحقيق أعلى معدلات الجودة والكفاءة.

وأكد الفريق كامل الوزير أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أولوية قصوى لوزارة الصناعة والنقل، مشيرًا إلى التعاون مع الجانب الفرنسي في إنشاء مراكز تدريب مهني متطورة، تستهدف إعداد وتأهيل كوادر فنية وفق أحدث النظم والمعايير العالمية، وقادرة على إدارة وتشغيل وصيانة مشروعات النقل الحديثة بأعلى درجات الاحتراف والانضباط.

وأضاف أن هذه الشراكة تتيح نقل الخبرات الفرنسية العريقة في مجال السكك الحديدية، الممتدة منذ عام 1984، إلى الكوادر المصرية، بما يسهم في بناء قاعدة بشرية قوية تدعم استدامة مشروعات النقل والصناعة في مصر خلال السنوات المقبلة.

يمين الصفحة
شمال الصفحة