مجلس النواب
تستعد لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري لإجراء مراجعة شاملة لآليات تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، والمعروف بقانون "فصل الموظف المتعاطي"، وذلك في ظل تزايد حالات إنهاء الخدمة وبروز إشكاليات قانونية وعملية أثارت جدلاً واسعاً داخل أروقة البرلمان.
وجاء التحرك البرلماني مدفوعاً بطلب إحاطة من النائبة نشوى الشريف، التي نقلت شكاوى متضررين أكدوا وجود "ثغرات" في التنفيذ؛ حيث أشارت إلى أن بعض الموظفين فُصلوا رغم تأكيدهم أن إيجابية التحاليل نتجت عن تناول أدوية علاجية لأمراض مزمنة وليس تعاطياً للمخدرات، مما يستوجب إعادة تقييم دقة الإجراءات المتبعة.
وتتمحور الاعتراضات البرلمانية حول عدم التزام بعض الجهات بالضمانات التي كفلها القانون، ومن أبرزها الاعتماد على التحليل الاستدلالي الأولي فقط دون انتظار نتائج التحليل التوكيدي، فضلاً عن رصد حالات حرم فيها العاملون من حقهم القانوني في التظلم أو طلب إعادة التحليل خلال المدة المحددة، مما أدى إلى ضياع حقوقهم الوظيفية.
وعلى الجانب التشريعي، يقر القانون الحالي إنهاء خدمة الموظف فور ثبوت إيجابية العينة أو في حال التهرب من إجراء الفحص، مع فرض عقوبات صارمة تصل للحبس والغرامة المالية الكبيرة على المسؤولين الذين يتسترون على الموظفين المتعاطين، بالإضافة إلى عقوبة السجن لكل من يثبت تورطه في التلاعب ببيانات أو نتائج التحاليل.
وتهدف المناقشات المرتقبة بمجلس النواب إلى ضبط التوازن المفقود بين هدف الدولة في تطهير الجهاز الإداري من مخاطر الإدمان، وبين ضرورة حماية حقوق الموظفين ومنع التعسف ضدهم، مع التأكيد على تفعيل دور مصلحة الطب الشرعي والالتزام بمهلة الـ 10 أيام لإخطار الجهات بالنتائج النهائية لضمان العدالة والشفافية.




