بيان عاجل يشعل البرلمان: مطالبات بحسم فوري لأزمة التصالح في مخالفات البناء

مجلس النواب

مجلس النواب

تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والتنمية المحلية، والعدل، بشأن استمرار أزمة التصالح في مخالفات البناء وبطء إجراءات تقنين الأوضاع، وما نتج عن ذلك من حالة قلق واسعة تمس ملايين المواطنين وتؤثر سلبًا على الاستقرار المجتمعي وحركة الاستثمار العقاري.

وأكد النائب أن هذا الملف طال أمده دون حسم، رغم كونه من أخطر وأهم الملفات المرتبطة بالتخطيط العمراني وهيبة الدولة وحقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن تعدد الجهات المعنية، وتضارب التفسيرات، والبيروقراطية الإدارية، عوامل ساهمت في إطالة أمد الأزمة دون الوصول إلى حلول جذرية.

وأوضح أن الأسباب الحقيقية وراء استمرار الأزمة تتمثل في تعقيد الإجراءات، وكثرة المستندات المطلوبة، وتباين تطبيق القواعد من محافظة لأخرى، وعدم توحيد معايير التقييم الفني والمالي، فضلًا عن بطء عمل اللجان الفنية بسبب نقص الكوادر وتضارب الاختصاصات، وغياب منصة رقمية موحدة تضمن الشفافية والمتابعة الدقيقة. كما أشار إلى تخوف بعض الموظفين من المساءلة القانونية، ما يؤدي إلى بطء اتخاذ القرار.

وشدد على أن استمرار الوضع الحالي يربك سوق العقارات، ويجمد رؤوس الأموال، ويعمّق فجوة الثقة بين المواطن والدولة، متسائلًا: لماذا يستمر هذا الملف لسنوات دون حسم نهائي رغم وضوح الحاجة المجتمعية والاقتصادية لإنهائه؟ وهل يتطلب الأمر تعديلات تشريعية جديدة؟ وإذا كانت القوانين الحالية كافية، فلماذا لا تُطبق بعدالة ومرونة موحدة؟ ولماذا تختلف تقديرات وقيم التصالح بين محافظة وأخرى رغم تشابه المخالفات؟

كما أشار إلى أن بعض المواطنين سددوا 25% من قيمة التصالح وفقًا لما تم الاتفاق عليه، قبل أن يفاجأوا بطلب مبالغ إضافية عقب تعديل القانون، مطالبًا بعدم تحميلهم أعباء جديدة بعد التزامهم بالسداد وانتظار إنهاء الإجراءات.

وتساءل كذلك عن سبب عدم تحديد مدة زمنية ملزمة للفصل في طلبات التصالح، وأين آليات الرقابة والتظلم السريع لضمان عدم تعطل الطلبات أو خضوعها لاجتهادات متباينة.

وطرح النائب مجموعة من المقترحات لحسم الأزمة جذريًا، أبرزها:

تحديد مدة قانونية لا تتجاوز 90 يومًا للبت في الطلبات، ويُعد عدم الرد خلالها موافقة مبدئية.

توحيد معايير التقييم الفني والمالي عبر لائحة تنفيذية موحدة تطبق رقميًا.

إطلاق منصة إلكترونية قومية موحدة لرفع المستندات ومتابعة الطلبات وسداد الرسوم والتظلم.

إقرار تسهيلات سداد ميسرة للحالات الاجتماعية دون فوائد.

تشكيل لجان فنية مستقلة تضم خبراء هندسيين وقانونيين لضمان سرعة الفصل والشفافية.

وأكد عاصم عبد العزيز مرشد أن ملف البناء المخالف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو الحلول المؤقتة، وأن حسمه بعدالة وشفافية يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي.

واختتم بيانه بالتأكيد على أن إنهاء هذا الملف بشكل واضح وعادل سيعيد الثقة بين المواطن والدولة، محذرًا من أن استمرار المراوحة يضر بالتخطيط العمراني ويعطل التنمية ويُبقي المواطن في دائرة قلق دائم، مؤكدًا أن الوقت قد حان لاتخاذ قرار حاسم ينهي الأزمة بصورة نهائية.

يمين الصفحة
شمال الصفحة