عاد فريق ليفربول بانتصار صعب من ملعب نوتنجهام فورست بهدف دون رد، في الجولة 26 من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، بفضل هدف قاتل سجله أليكسيس ماك أليستر في الدقائق الأخيرة من المباراة.
ورغم حصد ثلاث نقاط ثمينة أبقت ليفربول في المركز السادس بجدول الترتيب، فإن الأنظار اتجهت إلى استمرار غياب النجم المصري محمد صلاح عن التسجيل للمباراة الرابعة تواليًا في البريميرليج.
صيام تهديفي غير معتاد
منذ تسجيله في شباك أستون فيلا مطلع نوفمبر الماضي، لم ينجح صلاح في هز الشباك بالدوري، لتتجاوز فترة الصيام التهديفي 113 يومًا، وهي أطول فترة جفاف تهديفي يمر بها منذ انضمامه إلى ليفربول عام 2017.
ويعد هذا الرقم لافتًا بالنسبة للاعب اعتاد كسر الأرقام القياسية، إلا أن المشهد الحالي يعكس تحديًا مختلفًا، حيث لم يعد الغياب عن التهديف مجرد حالة مؤقتة بل أصبح حديث وسائل الإعلام الإنجليزية.
تراجع التأثير الهجومي
في مواجهة نوتنجهام، بدا صلاح بعيدًا نسبيًا عن خطورته المعتادة، حيث تقلصت تحركاته داخل منطقة الجزاء، وافتقدت اللمسة الحاسمة في اللحظات الهجومية. ورغم مشاركته في بناء بعض الهجمات والعودة إلى العمق، فإن الخطورة الفعلية على المرمى كانت محدودة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مرتبطًا بتغير الأدوار الفنية داخل الفريق أم بالضغط النفسي وتراكم الانتقادات.
انتقادات تحليلية

وجاءت الانتقادات سريعة بعد المباراة، حيث أشار أسطورة ليفربول السابق جيمي كاراجر إلى تراجع مستوى النجم المصري، معتبرًا أن اللاعبين البدلاء قدموا إضافة هجومية خلال دقائق قليلة أكثر مما قدمه صلاح طوال اللقاء، وهو ما عكس حالة من القلق داخل الأوساط الكروية الإنجليزية.
مشهد الاستبدال والجدل المصاحب
وكان أكثر المشاهد إثارة للجدل هو استبدال صلاح في الدقيقة 77، حيث التقطت الكاميرات ابتسامة بدت ساخرة على وجهه أثناء خروجه، وهي لقطة فسرتها بعض وسائل الإعلام على أنها تعبير عن عدم الرضا أو اعتراض صامت على القرار الفني، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من اللاعب.

أرقام الموسم
خلال الموسم الحالي، شارك صلاح في 28 مباراة بجميع المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 8 أهداف، منها 4 أهداف فقط في الدوري من 19 مباراة، وهي أرقام تقل عن معدلاته التهديفية المعتادة التي تجاوزت في مواسم سابقة حاجز 20 هدفًا بالدوري.
تغير في الدور داخل الملعب
ويبدو أن دور صلاح داخل المنظومة الهجومية شهد تحولًا واضحًا، حيث أصبح يتحرك أعمق في الملعب للمشاركة في صناعة اللعب بدلًا من التمركز الدائم داخل منطقة الجزاء، وهو ما قلل من فرصه التهديفية المباشرة، خاصة مع التراجع النسبي في الفاعلية الهجومية الجماعية للفريق.
الفرصة القادمة
ويترقب ليفربول مواجهة جديدة حين يستضيف فريق وست هام يونايتد على ملعب أنفيلد، وهي مباراة قد تشكل فرصة لصلاح لاستعادة حسه التهديفي، خاصة أن شباك وست هام تاريخيًا كانت أحد أبرز ضحايا النجم المصري.




