سادت حالة من الترقب في الأسواق العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، بعد ارتفاع أسعار الذهب بنحو 1.2%، مدفوعًا بزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف من توترات تجارية جديدة على الساحة الدولية.
وجاء هذا الصعود بالتزامن مع تطورات سياسية واقتصادية أعادت القلق إلى المستثمرين، ما دفعهم إلى تقليل المخاطر في محافظهم الاستثمارية والتوجه نحو الذهب باعتباره أداة تقليدية للحفاظ على القيمة في أوقات عدم الاستقرار.
وتعود حالة القلق الحالية إلى قرار يتعلق بالمشهد التجاري الدولي بعد تحركات قضائية أمريكية مرتبطة بالرسوم الجمركية، وهو ما أثار احتمالات تصعيد جديد في الصراعات التجارية العالمية، خاصة مع توقع ردود فعل من شركاء تجاريين رئيسيين، الأمر الذي عزز الطلب على الذهب.
أسعار الذهب في السوق المصري
وانعكست الزيادة العالمية سريعًا على السوق المحلي، حيث واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات مرتفعة مع بداية التعاملات في مصر.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7931 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، نحو 6940 جنيهًا. كما سجل عيار 18 نحو 5949 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 55520 جنيهًا.
ويرى خبراء السوق أن تحركات أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تعكس حساسية المعدن الأصفر للتغيرات السياسية والاقتصادية المفاجئة، خاصة المرتبطة بالتجارة العالمية وتحركات الدولار، حيث يؤدي ارتفاع مستويات التوتر أو تراجع الثقة في استقرار الأسواق إلى زيادة الإقبال على الذهب.
كما تتأثر الأسعار بعوامل أخرى مثل سياسات البنوك المركزية العالمية، ومستويات التضخم، وتوقعات أسعار الفائدة، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة مع إمكانية حدوث تذبذبات بين الصعود والهبوط خلال الفترة المقبلة.
محليًا، لا تقتصر العوامل المؤثرة على السعر العالمي فقط، بل تمتد إلى حركة العرض والطلب داخل السوق المصري، إضافة إلى سلوك المستهلكين، خاصة خلال فترات زيادة الإقبال على الشراء. ويظل عيار 21 هو المؤشر الأبرز لحركة السوق نظرًا لانتشاره بين شريحة واسعة من المواطنين.
ويتوقع محللون استمرار حالة الترقب خلال الأيام المقبلة، مع متابعة أي تطورات جديدة قد تؤثر على مسار الأسعار، وسط توقعات باستمرار التقلبات في سوق الذهب خلال الفترة القادمة.




