قبل أن يبدأ العد التنازلي.. أسرار الاقتصاد الرمضاني في ميزان الأرباح والخسائر

أكد الخبير الاقتصادي علي متولي أن شهر رمضان يمثل فرصة اقتصادية مهمة لإطلاق المشروعات الجديدة، في ظل ارتفاع معدلات الشراء وتغير أنماط الاستهلاك، مع زيادة الإقبال على السلع الغذائية والخدمات المرتبطة بالموسم. وأوضح أن الموسم الرمضاني يتميز بحجم طلب مرتفع لكنه في الوقت نفسه يعد نافذة قصيرة تتسم بحساسية الأسعار والمنافسة الشديدة.

وأضاف متولي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "رمضان القاهرة" على شاشة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلاميتين شيرين غسان وشروق وجدي، أن زيادة المبيعات خلال رمضان لا تعني بالضرورة تحقيق أرباح حقيقية، لافتًا إلى أن تقييم نجاح أي نشاط تجاري يعتمد على مؤشرات أعمق من حجم الإيرادات فقط.

وأوضح أن حساب الربحية الفعلية يرتبط بعوامل مثل هامش المساهمة بعد تطبيق الخصومات، وتكلفة جذب العملاء عبر الحملات الإعلانية والعروض الترويجية، إضافة إلى معدلات الهالك أو المرتجعات، خاصة في القطاعات الاستهلاكية وقطاع التجارة الإلكترونية.

وأشار إلى أن بعض الأسواق تشهد طفرة في الإنفاق خلال الأسبوع الذي يسبق شهر رمضان، حيث قد ترتفع معدلات الاستهلاك بنسب تتراوح بين 30 و35%، وقد تصل في بعض الفترات إلى ما يقارب 4 إلى 4.5 مليارات دولار أسبوعيًا، ما يعكس قوة الحركة الشرائية، لكنه في المقابل لا يضمن تحقيق أرباح مرتفعة في ظل تصاعد تكاليف التشغيل والمنافسة بين الشركات.

وأوضح أن أنجح المشروعات خلال رمضان هي التي تعتمد على خطط تشغيل وتسويق دقيقة، وعلى رأسها مشروعات الأغذية والمشروبات، والخدمات المنزلية، والتجارة الإلكترونية، والمشروعات الرقمية التي تقدم قيمة حقيقية للمستهلك. وشدد على أن الاستفادة المستدامة من الموسم ترتبط ببناء قاعدة عملاء دائمة، وليس الاكتفاء بالاستفادة من الزيادة المؤقتة في الطلب، مؤكداً أن التخطيط المالي والتسويقي المسبق هو العامل الحاسم بين مشروع يحقق استفادة من الموسم وآخر يتعرض لضغوط الخسائر.

يمين الصفحة
شمال الصفحة