تتزايد التساؤلات حول مصير الصواريخ والمسيرات التي يتم إطلاقها في المواجهات العسكرية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، في ظل ما تسببه تلك الهجمات من خسائر في ترسانات الأسلحة المستخدمة، وما تثيره من جدل حول الاستراتيجيات العسكرية المتبعة.
وفي هذا السياق، طرح العميد سمير راغب، الخبير الاستراتيجي والعسكري، تساؤلًا حول الوجهة التي وصلت إليها الصواريخ والمسيرات الإيرانية بعد إطلاقها خلال العمليات الأخيرة.
وأوضح راغب، عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن إيران أطلقت نحو 500 صاروخ و2000 مسيرة خلال الأيام الأربعة الأولى من المواجهات، وذلك وفقًا لتقارير عسكرية نقلها عن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات جاءت بمعدل استهداف أعلى بكثير لدول الخليج مقارنة بإسرائيل.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد على استخدام الصواريخ الباليستية بشكل أساسي في استهداف المواقع داخل إسرائيل، بينما يتم توظيف الطائرات المسيرة في عمليات تستهدف مناطق أخرى داخل الخليج، مع التركيز بشكل متزايد على البنية التحتية المرتبطة بالطاقة.
وأوضح الخبير العسكري أن استخدام الطائرات المسيرة بكثافة يهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع الجوي عبر ما يعرف بأسلوب التشبع الدفاعي، بما يزيد من فرص وصول الأهداف إلى مواقعها المحددة.
وأضاف أن استهلاك الطائرات المسيرة في المراحل الأولى من الصراع قد يهدف إلى إضعاف قدرات الدفاع الجوي لدى الخصم، مع الاحتفاظ بالصواريخ الباليستية لاستخدامها في مراحل لاحقة من أي تصعيد عسكري، لافتًا إلى أن تكلفة إنتاج الطائرات المسيرة أقل بكثير مقارنة بإنتاج الصواريخ التقليدية.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الرهان الإيراني قد يقوم على فرض ضغوط اقتصادية وسياسية على دول الخليج لدفعها نحو التهدئة، إلا أن التصعيد واستهداف البنية التحتية المدنية قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من احتمالات اتساع نطاق الصراع في المنطقة.



