هل تنجح أمريكا في هندسة "شرق أوسط إسرائيلي"؟

ترامب ونتنياهو

ترامب ونتنياهو

كشفت قراءات استراتيجية معمقة أن الهجمات الجارية على إيران تتجاوز كونها "مغامرة إسرائيلية" منفردة، لتكشف عن تحرك أمريكي استراتيجي مخطط بعناية، يوظف تل أبيب كشريك إقليمي لقيادة خارطة جيوسياسية جديدة تهدف لإخضاع المنطقة بأسرها.

ووفقاً لمراقبين، فإن واشنطن تسعى عبر هذا التصعيد إلى فرض واقع إقليمي جديد، لا يستهدف إيران فحسب، بل يمتد ليعيد صياغة العالم العربي ضمن منظومة قيادة إسرائيلية. 

إلا أن هذا "الميلاد القيصري" للنظام الجديد يواجه عقبات دولية كبرى؛ إذ يصطدم مباشرة بمصالح أقطاب عالمية، وفي مقدمتها مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، والتواجد الروسي الاستراتيجي، مما يجعل استقرار المنطقة رهناً بتوافقات دولية "قطبية" لم تنضج بعد.

وعلى جبهة المواجهة، تشير المعطيات إلى أن طهران ليست في وارد الاستسلام للشروط الأمريكية، بل يبدو سيناريو "عليّ وعلى أعدائي" هو الأقرب للمنطق الإيراني الحالي.

هذا التوجه ينذر بمشهد "انتحاري" قد يحرق الأخضر واليابس، مما يضع المنطقة أمام مرحلة من عدم الاستقرار الشامل والممتد الذي لن يسلم منه أحد.

وفي هذا السياق المتفجر، تتجه الأنظار غداً إلى اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، وسط مطالبات بأن يكون الاجتماع على مستوى التحدي التاريخي. 

وتؤكد الرؤى التحليلية أن على القادة العرب مناقشة الأزمة من زاوية "نكون أو لا نكون"، وتقديم طرح عربي بديل يواجه مخططات الإخضاع الإقليمي.

وشددت المصادر على ضرورة استمرار الموقف العربي الداعم لدول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية، مع التحسب لنتائج الصدام الكبير الذي قد يعيد رسم حدود النفوذ والقوة في المنطقة لقرون قادمة.