التضخم في مصر أمام اختبار جديد.. توقعات بارتفاعه خلال فبراير 2026

يستعد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإعلان الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين، الخاصة بمعدلات التضخم لشهر فبراير الماضي، وذلك يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، في وقت تترقب فيه الأسواق المحلية اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأشارت نتائج استطلاع أجرته وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم العام في مصر إلى نحو 12% خلال فبراير 2026، مقارنة بـ11.9% في يناير السابق له. ويرتبط هذا التوقع بزيادة الطلب على السلع الأساسية مع حلول شهر رمضان المبارك، إلى جانب الزيادة الأخيرة في أسعار التبغ، وهو ما يقلل من أثر سنة الأساس الإيجابي.

وقالت سارة سعادة، كبير محللي الاقتصاد الكلي في «سي آي كابيتال»، إن قراءة التضخم لشهر فبراير قد تتأثر بعدة عوامل، من بينها تعديل أسعار السجائر وارتفاع تكاليف التعليم السنوية، إضافة إلى زيادة أسعار بعض السلع الغذائية.

من جانبه، رجّح سري فيرينشي كاديالا من بنك أبوظبي التجاري بقاء مؤشر أسعار المستهلكين عند مستويات مستقرة نسبيًا خلال فبراير، موضحًا أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية المرتبطة بموسم رمضان قد تعادل بعض العوامل الإيجابية الأخرى.

وفيما يتعلق بمعدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الخضروات والفاكهة والسلع المحددة إداريًا مثل البنزين والسولار، تشير تقديرات المحللين إلى إمكانية ارتفاعه إلى 11.8% خلال فبراير، مقابل 11.2% في يناير.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأسواق المصرية المستجدات الاقتصادية والسياسية العالمية، مع ترقب تأثيرها على تدفقات النقد الأجنبي، خاصة بعد اتجاه مستثمرين عرب وأجانب إلى بيع أذون وسندات الخزانة وتقليص مراكزهم في البورصة المصرية.

كما انعكست هذه التحركات على سوق الصرف، إذ ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه في فروع البنوك متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا خلال تعاملات الأحد، بزيادة تقارب جنيهين، وبفارق يتجاوز 4.25 جنيه منذ بداية تعاملات شهر مارس الجاري.