علّقت بنوك مصرية فتح اعتمادات مستندية لعمليات الاستيراد التي تمر عبر عدد من الممرات البحرية في الشرق الأوسط، بعد امتناع شركات التأمين عن تغطية مخاطر الحرب والاضطرابات المرتبطة بالشحنات، وفق ما أفاد به مصرفيون.
وأوضح مصرفيون أن البنوك تلقت إخطارات بوقف تغطية مخاطر الحرب للشحنات التي تمر عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر، إلى جانب الخليج العربي ومضيق هرمز، وذلك في ظل تصاعد الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ويُعد نظام الاعتماد المستندي إحدى آليات تمويل التجارة الخارجية، حيث يلتزم البنك بسداد قيمة الصفقة للمورد مقابل تقديم المستورد مستندات مطابقة لشروط التعاقد، فيما تُعد وثيقة التأمين شرطاً أساسياً لإتمام عمليات الاستيراد.
تداعيات الحرب على حركة التجارة
تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه تداعيات الحرب على حركة التجارة العالمية، إذ تشهد حركة الشحن البحري والجوي اضطرابات متصاعدة قد تتفاقم مع استمرار التوترات في المنطقة وتعطل بعض المراكز اللوجستية الحيوية في شبكة التجارة الدولية.
وقصرت شركات التأمين التغطية التأمينية على الشحنات التي تمر عبر طريق رأس الرجاء الصالح والبحر الأبيض المتوسط، على أن يتم ذكر هذين المسارين صراحة في وثيقة التأمين الخاصة بالشحنات.
ارتفاع تكلفة الشحن وتأخر وصول البضائع
وأشار مصرفيون إلى أن بعض المستوردين قد يضطرون إلى تغيير مسارات الشحن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، رغم ارتفاع التكلفة وزيادة زمن الرحلة، لحين عودة شركات التأمين لتغطية مخاطر الحرب في الممرات الأخرى.
ويؤدي تحويل السفن إلى هذا المسار إلى زيادة مدة الشحن بأكثر من ثلاثة أسابيع مقارنة بالمسار عبر قناة السويس في البحر الأحمر، وهو الطريق الأقصر للوصول إلى مصر، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة زيادة استهلاك الوقود وطول مدة الإبحار، ما يفرض ضغوطاً إضافية على سلاسل الإمداد خاصة في السلع سريعة التداول والمكونات الصناعية.



