بنوك الخليج
أكدت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية أن البنوك في منطقة الخليج ما تزال تواجه حالة من عدم اليقين، في ظل تصاعد التوترات والصراع في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي قد ينعكس على آفاق النمو الاقتصادي والاستقرار المالي خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة التقلبات في الأسواق المالية وأسعار الطاقة، وهو ما قد يؤثر بدوره على أداء القطاع المصرفي، خاصة فيما يتعلق بجودة الأصول، ومستويات السيولة، وتوافر مصادر التمويل.
ورغم هذه التحديات، أوضحت ستاندرد آند بورز أن بنوك الخليج ما تزال تتمتع بملاءة مالية قوية ورؤوس أموال جيدة، إلا أن امتداد الصراع لفترة أطول قد يرفع من مستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصادات الإقليمية، ويؤثر على معدلات النشاط الاقتصادي وحجم الاستثمارات.
وفي سياق متصل، استعرض التقرير التطورات الائتمانية في عدد من الدول، مشيرًا إلى أن الوكالة رفعت تصنيف سبع دول إفريقية خلال العام الماضي، بدعم من تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي، في حين خفّضت النظرة المستقبلية لدول أخرى مثل السنغال وموزامبيق ومدغشقر، نتيجة تحديات سياسية وصدمات ائتمانية.
كما سلط التقرير الضوء على نيجيريا باعتبارها نموذجًا للإصلاحات الاقتصادية، حيث حصلت على تصنيف B- مع نظرة مستقبلية إيجابية، بينما نالت جنوب إفريقيا تصنيف BB مع نظرة إيجابية، في إشارة إلى قدر من التفاؤل الحذر بشأن آفاق النمو الاقتصادي في القارة.
وفي المقابل، أبدت الوكالة مخاوف متزايدة بشأن السنغال، التي وُضعت تحت المراقبة الائتمانية بتصنيف CCC+، بما يعكس احتمالات مرتفعة لمخاطر التخلف عن السداد، وهو التصنيف ذاته الذي حصلت عليه موزامبيق مع نظرة مستقبلية سلبية.



