أسعار الطماطم تواصل الارتفاع الجنوني في السوق المحلي.. أين وصلت ؟

الطماطم

الطماطم

واصلت أسعار الطماطم صعودها بشكل حاد في مزادات سوق العبور والأسواق الأخرى خلال اليومين الماضيين، حيث سجلت “عداية” الطماطم وزن 25 كيلوجرامًا نحو 1100 جنيه مقارنة بـ1000 جنيه الأسبوع الماضي، في بعض الأصناف الفاخرة مثل طماطم مركز مطوبس بكفر الشيخ، في مؤشر يعكس حجم الضغوط التي يشهدها المعروض المحلي، وسط شكاوى من التجار وتوقعات باستمرار حالة التذبذب في الفترة المقبلة.

وأوضح عدد من تجار الجملة بسوق العبور أن السبب الرئيس للارتفاع الحالي هو نفاد الكميات الواردة من المزارع الشتوية نتيجة انتهاء العروة الشتوية قبل دخول الإنتاج الجديد بكميات كافية، ما خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب.

وأشاروا إلى أن الكميات المعروضة حاليًا أقل بكثير من المعتاد في مثل هذا التوقيت من العام نتيجة تغير الفصول وتداخلها، ما دفع الأسعار للصعود سريعًا خلال أيام قليلة، خاصة مع اقتراب موسم إجازة العيد وشح المعروض.

وأضاف التجار أن أسعار الطماطم كانت تتراوح قبل أسبوعين بين 300 و500 جنيه للعداية، لكنها بدأت في الارتفاع التدريجي مع انخفاض المعروض، لتصل إلى مستويات غير مسبوقة قاربت الألف جنيه. وأوضحوا أن بعض تجار التجزئة اضطروا لتقليل الكميات المعروضة يوميًا توقعًا لمزيد من الارتفاعات، ما ساهم في تفاقم الأزمة.

وأكد التجار أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الانتقالية بين العروات أثر سلبًا على جودة المحصول وكمياته، حيث تعرض جزء من الإنتاج للتلف أو انخفاض الإنتاجية، وهو ما انعكس مباشرة على السوق. وأضافوا أن تكاليف النقل والعمالة والتعبئة شهدت أيضًا زيادات ملحوظة، ما ساهم في رفع السعر النهائي.

من جانبهم، أوضح عدد من تجار التجزئة أن هذه الزيادات انعكست سريعًا على المستهلك النهائي، حيث تجاوز سعر الكيلو في بعض المناطق 40 جنيهًا للجودة المتوسطة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت الأزمة خلال الأيام المقبلة. وأشاروا إلى أن المستهلك يبقى الحلقة الأضعف، لأنه يتحمل أي زيادة تحدث في سوق الجملة.

ويرى متعاملون في السوق أن الأزمة الحالية موسمية بطبيعتها، لكنها جاءت هذا العام بشكل أكثر حدة نتيجة تداخل عدة عوامل أبرزها تقلبات الطقس، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع المساحات المزروعة في بعض المناطق لصالح محاصيل أخرى أكثر ربحية.

وعلى صعيد الخلفية الإنتاجية، تُعد الطماطم من أهم محاصيل الخضر في مصر، حيث تُزرع على مدار ثلاث عروات رئيسية سنويًا: الشتوية، والصيفية، والنيلية، ما يضمن توافر المنتج طوال العام. وتشير تقديرات قطاع الزراعة إلى أن المساحة المزروعة بالطماطم في مصر تتراوح بين 400 و500 ألف فدان سنويًا، مع اختلاف طفيف حسب الموسم والأسعار المتوقعة. وتنتج مصر ما بين 6 و7 ملايين طن من الطماطم سنويًا، ما يجعلها من أكبر الدول المنتجة عالميًا، وغالبًا ما تحتل مكانة متقدمة ضمن قائمة أكبر منتجي الطماطم في العالم، إلى جانب دول مثل الصين والهند وتركيا.