شهدت أسعار الطماطم خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا أثار حالة من الجدل بين المواطنين، بعدما تجاوز سعر الكيلو مستويات غير معتادة، وسط تساؤلات حول أسباب الأزمة وموعد عودة الأسعار إلى طبيعتها.
وفي هذا السياق، كشف المهندس محمود الطوخي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة لمنتجي الخضر والفاكهة، أن الزيادة الحالية في أسعار الطماطم ترجع إلى عدة عوامل متداخلة تتعلق بالإنتاج وحجم المعروض داخل الأسواق، مؤكدًا أن الطماطم من المحاصيل سريعة التلف التي لا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يجعل سعرها مرتبطًا بشكل مباشر بحجم الإنتاج اليومي.
وأوضح الطوخي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حديث القاهرة” المذاع عبر قناة القاهرة والناس، أن انخفاض أسعار الطماطم خلال العام الماضي ووصول سعر الكيلو إلى نحو جنيهين فقط، دفع عددًا كبيرًا من المزارعين إلى تقليل المساحات المزروعة هذا الموسم، الأمر الذي تسبب في تراجع حجم الإنتاج وارتفاع الأسعار الحالية.
وأشار إلى أن ما يُعرف بـ”فاصل العروة” يُعد من أبرز الأسباب التي ساهمت في الأزمة الحالية، موضحًا أن هذه الفترة تشهد انخفاضًا طبيعيًا في كميات الطماطم المطروحة بالأسواق بين المواسم الزراعية المختلفة، وهو ما يؤدي إلى قلة المعروض بالتزامن مع استمرار الطلب، فتحدث القفزة السعرية.
وأضاف أن الظروف المناخية الأخيرة لعبت دورًا كبيرًا في تراجع الإنتاج، خاصة موجات الأمطار التي أثرت سلبًا على محصول الطماطم، وتسببت في تلف “زهرة” النبات، ما أدى إلى خسائر ملحوظة وانخفاض حجم المحصول المطروح بالأسواق.
وأكد رئيس الجمعية العامة لمنتجي الخضر والفاكهة أن مصر تُعد من أكبر الدول المنتجة للطماطم عالميًا، إلا أن العوامل المناخية والزراعية الحالية فرضت ضغوطًا كبيرة على السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة.
وكشف الطوخي عن توقعاته بانخفاض الأسعار خلال نحو 20 يومًا، مع بدء دخول عروات جديدة وزيادة الكميات المعروضة بالأسواق، موضحًا أن سعر الكيلو قد يتراجع ليتراوح بين 15 و20 جنيهًا.
كما دعا المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطماطم خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن المعروض موجود بالفعل ولكن بكميات أقل من المعتاد، وأن زيادة الإنتاج تدريجيًا ستساهم في استقرار الأسعار وعودة السوق إلى طبيعته خلال الأسابيع المقبلة.




