تستعد دار الإفتاء المصرية لتحري هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريًا، وذلك مساء غدٍ الأحد الموافق 17 مايو 2026، والذي يوافق 29 من شهر ذي القعدة، في إطار الإعلان الرسمي عن بدايات الأشهر الهجرية وتحديد المناسبات الدينية الكبرى، وعلى رأسها وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك.
ومن المنتظر أن تعتمد دار الإفتاء في إعلانها النهائي على الرؤية الشرعية للهلال، إلى جانب التنسيق والمتابعة مع الجهات الفلكية المختصة، وكذلك انتظار ما تعلنه المملكة العربية السعودية باعتبارها بلد إقامة شعائر الحج.
وفي السياق ذاته، أوضح مركز الفلك الدولي أن دول العالم الإسلامي ستقوم بتحري الهلال في اليوم نفسه، مشيرًا إلى أن رؤية الهلال ستكون ممكنة باستخدام التلسكوب في مناطق من شرق آسيا وجنوب أفريقيا وأمريكا الجنوبية، بينما يمكن رؤيته بالعين المجردة في مناطق من وسط وغرب آسيا وشمال أفريقيا ومعظم الأمريكيتين، وهو ما يعزز احتمال ثبوت رؤية الهلال فلكيًا.
وأضاف المركز أن الحسابات الفلكية ترجّح أن يكون يوم الإثنين 18 مايو 2026 هو غرة شهر ذي الحجة فلكيًا، على أن يوافق يوم الأربعاء 27 مايو 2026 أول أيام عيد الأضحى المبارك في عدد كبير من الدول الإسلامية، مع الإشارة إلى إمكانية اختلاف الموعد في بعض الدول وفقًا للرؤية الشرعية.
كما كشفت البيانات الفلكية عن تفاوت ظروف رؤية الهلال بين المدن المختلفة، حيث يغيب القمر بعد 26 دقيقة من غروب الشمس في مدينة جاكرتا، بينما تصل مدة مكثه إلى 67 دقيقة في القاهرة، و79 دقيقة في الرباط، وهو ما يؤثر على إمكانية رصده بدقة.
وأكد المركز أن إمكانية رؤية الهلال لا تعتمد فقط على عمره أو مدة بقائه في السماء بعد الغروب، بل ترتبط بعدة عوامل فلكية أخرى، من بينها البعد الزاوي عن الشمس وارتفاعه عن الأفق وقت الرصد، إضافة إلى صفاء الغلاف الجوي وخبرة الراصد.
من جانبه، دعت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية عموم المسلمين داخل المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة مساء الأحد، مطالبة من يتمكن من رؤيته بالعين المجردة أو باستخدام المناظير بإبلاغ أقرب محكمة أو مركز مختص لتوثيق شهادته.
وأكدت المحكمة في بيانها أهمية المشاركة في لجان الترائي المنتشرة في مختلف المناطق، احتسابًا للأجر والثواب، وتعزيزًا للتعاون في الشعائر الدينية، لما في ذلك من خدمة للمسلمين وتأكيد وحدة التقويم الهجري في المناسبات الدينية الكبرى.




