الدولار
توقع خبراء استراتيجيات الصرف الأجنبي في بنك جولدمان ساكس تباطؤ وتيرة صعود الدولار الأمريكي، بعد الارتفاع الملحوظ الذي شهده منذ اندلاع الحرب في إيران.
وأشاروا إلى أن الزخم الذي دعم العملة الأمريكية في الأسابيع الماضية قد يبدأ في التراجع مع تغير أولويات الأسواق العالمية.
وأوضحت المحللة إيزابيلا روزنبرج، في مذكرة صادرة الثلاثاء 24 مارس 2026، أن تركيز أسواق العملات بدأ يتحول من المخاوف التضخمية الناتجة عن الصراع وارتفاع أسعار الطاقة، إلى القلق بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. هذا التحول من شأنه أن يحد من مكاسب الدولار مقابل عملات دول مجموعة العشر.
وكان مؤشر بلومبيرج للدولار الفوري قد ارتفع بنحو 1.7% منذ بدء النزاع في 28 فبراير، مدعومًا بزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفاع أسعار خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل. إلا أن محللي البنك يرون أن هذا الاتجاه قد لا يستمر بنفس القوة خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، رجح التقرير أن يستفيد كل من الين الياباني والفرنك السويسري بشكل أكبر في حال تصاعد مخاوف الركود، نظرًا لكونهما من أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات، خاصة مع احتمالات تراجع أسواق الأسهم وتشديد أوضاع الائتمان.
كما أشار التقرير إلى تدهور التوقعات بالنسبة لعملات الأسواق الناشئة، إلى جانب عملات عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، التي قد تتأثر سلبًا باستمرار الصراع وتعطل سلاسل إمدادات الطاقة.
ورغم استمرار التوقعات بقوة نسبية للدولار، فإن البنك استبعد تكرار الارتفاعات الحادة التي شهدها خلال شهر مارس.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع موجة بيع واسعة لسندات الخزانة الأمريكية خلال الشهر الجاري، ما أدى إلى محو المكاسب التي تحققت منذ بداية العام.
ويرى المستثمرون أن التحدي الأكبر يكمن في اضطرار البنوك المركزية لمواصلة السياسات النقدية المتشددة لمواجهة التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تشير فيه مؤشرات النشاط الاقتصادي إلى تباطؤ في القطاعين الصناعي والخدمي، مما يعزز جاذبية الأصول الآمنة في ظل الضبابية الاقتصادية.



