أسهم كبرى شركات السلع الفاخرة تتكبد خسائر فاقت 15% منذ اندلاع حرب إيران

أسهم

أسهم

  
تكبدت أسهم كبرى شركات السلع الفاخرة خسائر فاقت 15% منذ اندلاع الحرب الإيرانية.  
 
وجاء ذلك متوافقا مع توقعات محللين بانخفاض المبيعات في الشرق الأوسط إلى النصف، رغم الأهمية المتزايدة لهذه السوق عالميا.وشهدت أسهم مجموعة "LVMH" تراجعًا بنسبة 16%، بينما انخفض سهم "هيرمس" بنحو 20% خلال الشهر الجاري، مقارنة بانخفاض مؤشر "S&P 500" الذي لم يتجاوز 6%.  
 
كما تأثرت شركة "فيراري" بتراجع 15% في سهمها، إضافة إلى قرارها تعليق عمليات التسليم إلى المنطقة مؤقتًا، في خطوة حذا حذوها كل من "بنتلي" و"مازيراتي" وعلامات سيارات فاخرة أخرى بسبب المخاطر الأمنية واللوجستية. 
 
وقال فرانك ستيفن واليسر، الرئيس التنفيذي لشركة "بنتلي"، في مكالمة مع المستثمرين: "لا تأثير حاليا على الإنتاج، لكن من الواضح أن الأولويات في الشرق الأوسط انشغلت حاليا بأمور أخرى غير شراء سيارة جديدة". 
 
وتبرز الأزمة الراهنة التحول في ميزان القوة داخل قطاع الرفاهية، إذ بات الشرق الأوسط يشكل محورا استراتيجيا متناميًا، فرغم أنه لا يمثل سوى نسبة متواضعة من إجمالي المبيعات العالمية، إلا أن وتيرة نموه باتت حاسمة للقطاع. 
 
ووفقًا للوكا سولكا، محلل السلع الفاخرة في "بيرنشتاين"، كانت المنطقة الأسرع نموًا عالميًا العام الماضي، مسجلة زيادة بين 6% و8% وسط استقرار نسبي في الأسواق الأخرى. 
 
وتشير تقديرات سولكا إلى أن الشرق الأوسط يستحوذ حاليا على نحو 6% من مبيعات السلع الفاخرة العالمية، مقتربًا من حصة اليابان البالغة 9%.  
 
وتعد دبي المحرك الأكبر لهذا النمو، حيث أسهمت وحدها بنحو 80% من توسع السوق الإماراتي، الذي يمثل بدوره أكثر من نصف نمو المنطقة بأكملها، وفقًا لبحث أجرته "مورغان ستانلي". 
 
وتأتي هذه الاضطرابات في توقيت حساس لقطاع الرفاهية، الذي كان يعول على انتعاشة قوية في عام 2026 بعد عامين من الركود، بدعم من تحسن طفيف في السوق الصيني، واستمرار قوة المستهلك الأمريكي مدعومًا بالثروات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع الأسواق، واستقرار أوروبا بفضل الإنفاق السياحي. 
 
غير أن المحللين يحذرون من تأثيرات سلبية وشيكة. ففي مذكرة بحثية، أوضحت زوزانا بوش، محللة السلع الفاخرة في "يو بي إس"، وفريقها، أن معنويات المستثمرين في القطاع بلغت "أعلى مستويات التشاؤم منذ سنوات"، مرجحة أن يؤدي تصاعد عدم اليقين الجيوسي إلى الضغط على الأرباح في المدى القريب وتأخير التعافي المتوقع. 
 
وقد أدت تقلبات الأسواق إلى خسائر فادحة في القيمة السوقية، حيث تجاوز إجمالي ما محي من قيم الشركات الكبرى 100 مليار دولار، تكبدت منها "LVMH" و"هيرمس" وحدها أكثر من 40 مليار دولار. 
 
ويرى سولكا، أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في انخفاض مبيعات المنطقة إلى النصف خلال مارس، مما قد يخفض النمو الفصلي للعديد من الشركات بنحو نقطة مئوية واحدة.  
 
واستدرك بأن الانخفاض الفعلي قد يكون أقل حدة، نظرًا لأن الشركات تواصل البيع عبر التواصل المباشر مع كبار العملاء والتوصيل إلى المنازل، كما أن الأثرياء الذين غادروا دبي قد يواصلون إنفاقهم في وجهات أخرى.  
 
وأضاف: "معظم الشركات التي تحدثنا معها لا تشير إلى انخفاض كارثي في الشرق الأوسط، وإذا اقتصر الأمر على شهر مارس، فسيكون حدثًا عاديًا إلى حد كبير".