إعصار ناريلي
اجتاح الإعصار المداري "ناريلي" المناطق الغربية من أستراليا اليوم الأحد، متسببًا في انقطاعات واسعة للكهرباء وظهور ظواهر جوية نادرة، بالإضافة إلى تعطيل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في عدد من أكبر المنشآت الحيوية بالبلاد.
وأفادت تقارير محلية، وفقًا لصحيفة فايننشال إكسبريس، بأن آلاف الأشخاص فقدوا الكهرباء نتيجة الرياح العاتية المصاحبة للإعصار، فيما تحولت السماء إلى اللون الأحمر في مشهد نادر أثار تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
السبب وراء السماء الحمراء
وأوضح خبراء الأرصاد أن تغير لون السماء ناتج عن إثارة الإعصار لكميات كبيرة من الغبار في منطقة خليج شارك، المعروف بتربته الغنية بأكسيد الحديد، ما أدى إلى تشتت الضوء وظهور السماء باللون الأحمر.
تأثير الإعصار على قطاع الطاقة
على الصعيد الاقتصادي، تسبب الإعصار في اضطرابات كبيرة بقطاع الطاقة، حيث أعلنت شركتا شيفرون ووودسايد عن توقف الإنتاج في عدد من منشآتهما، بما في ذلك منصة ويتستون ووحدات مصنع جورجون التابعة لشيفرون، إضافة إلى تأثر مصنع كاراتا التابع لشركة وودسايد.
وتساهم هذه المنشآت بحوالي 5% من القدرة الإنتاجية العالمية للغاز الطبيعي المسال، مما قد يزيد الضغوط على إمدادات الطاقة عالميًا، بالإضافة إلى تعليق إنتاج الغاز المخصص للاستهلاك المحلي داخل أستراليا.
وقال متحدث باسم شيفرون أستراليا: "الأحوال الجوية القاسية المصاحبة لمرور الإعصار ناريلي تسببت على الأرجح في تعطّل العمليات في موقعي جورجون وويتستون. سيتم استئناف الإنتاج الكامل فور التأكد من سلامة المنشآت".
مسار الإعصار وتداعياته
كان الإعصار ناريلي قد ضرب اليابسة في البداية كإعصار مداري شديد من الفئة الرابعة في ولاية كوينزلاند يوم 20 مارس، قبل أن يعبر الإقليم الشمالي وصولًا إلى غرب أستراليا.
وتسببت المقاطع المتداولة للسماء الحمراء في جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد شهود عيان أن اللقطات حقيقية، معتبرين المشهد بمثابة تحذير من قوة الطبيعة وسط الظروف المناخية القاسية التي تمر بها البلاد.



