موجة صعود قوية للذهب في مصر.. تقلبات الدولار والأسواق العالمية تدفع الأسعار للارتفاع

فرضت التطورات العالمية وتحركات سعر الصرف واقعًا جديدًا على سوق الذهب في مصر، ليشهد المعدن الأصفر موجة ارتفاع ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، مدعومًا بصعود الأسعار عالميًا واستمرار حالة التذبذب في سعر الدولار.

 

وسجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي، زيادة بنسبة 4.7%، ليغلق عند نحو 7175 جنيهًا، بعدما بدأ تداولات الأسبوع عند مستوى 6850 جنيهًا، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الارتفاع رغم التقلبات.

 

وخلال الأسبوع، لامس الذهب أعلى مستوى له عند 7300 جنيه، قبل أن يتراجع نسبيًا مع نهاية التعاملات، في ظل ضغوط بيعية وحالة من الحذر بين المتعاملين، ما يعكس طبيعة السوق التي تتأثر سريعًا بأي متغيرات.

 

السوق المحلي يتحرك بشكل وثيق مع الاتجاهات العالمية، خاصة مع صعود أسعار الأوقية، إلى جانب تأثيرات سعر الدولار مقابل الجنيه، والذي يظل عاملًا حاسمًا في تسعير الذهب داخل مصر.

 

وعلى الصعيد العالمي، لم يتمكن الذهب من الحفاظ على مكاسبه بعد محاولته اختراق مستوى 4750 دولارًا للأوقية، ليتراجع بشكل طفيف في ختام الأسبوع، متأثرًا بتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية نتائج بيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب تأثير التصريحات السياسية، وعلى رأسها تصريحات دونالد ترامب، التي ساهمت في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق.

 

محليًا، لعب سعر صرف الدولار دورًا بارزًا في تحديد مسار الذهب، حيث تراجع من مستوى 55 جنيهًا إلى أقل من 54 جنيهًا، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة الأسعار، بالتزامن مع قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، بما يتماشى مع توقعات السوق.

 

وتشير التقديرات إلى أن سوق الذهب سيظل خلال الفترة المقبلة رهينًا بالتقلبات العالمية وتحركات العملة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.

 

وفي ظل هذه الأجواء، ينصح خبراء السوق بضرورة توخي الحذر ومتابعة المؤشرات الاقتصادية بشكل مستمر، لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تتماشى مع طبيعة المرحلة الحالية.