تصدّرت چرمين عامر، الكاتبة والإعلامية والباحثة المتخصصة في مجال الإعلام الرقمي وآليات إعلام المؤثرين وسلوكيات الجماهير، فعاليات النسخة الأولى من منتدى دائرة العلاقات العامة، الذي أُقيم في القاهرة بتنظيم من شركة MFM للتسويق والعلاقات العامة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الإعلام والاتصال.
وشهد المنتدى حضورًا موسعًا بهدف تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتبادل الخبرات المهنية في مجالات العلاقات العامة والاتصالات التسويقية، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات والفرص التي يفرضها التحول الرقمي، ودعم بناء شبكات مهنية بين المشاركين بما يسهم في تطوير الكفاءات وسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.
خصوصية السوق المصري
وتضمن المنتدى جلسات ومداخلات لعدد من القيادات والخبراء، من بينهم شبرواي خاطر، مؤسس منصة دائرة العلاقات العامة، الذي استعرض رؤية المنصة ودورها في تطوير المهنة، إلى جانب مداخلات علمية للدكتورة ثريا البدوي والدكتور سامي الشريف حول تطور مجال العلاقات العامة وأبعاده الاستراتيجية.
كما ناقشت الجلسات موضوعات محورية، من بينها مواءمة التأهيل الأكاديمي مع متطلبات سوق العمل، ودور كليات الإعلام في إعداد الكوادر المتخصصة، فضلًا عن استعراض آليات الربط بين المؤسسات الأكاديمية وسوق العمل، والتحول من الإطار النظري إلى التطبيق العملي في ممارسات العلاقات العامة.
دور المؤثرين في هندسة الثقة في العصر الرقمي
وعلى المستوى المهني، استعرض عدد من الخبراء تجارب ونماذج تطبيقية في بناء العلامة الشخصية وتطوير الأعمال وإدارة العلاقات العامة، إلى جانب تكريم عدد من رموز المجال تقديرًا لإسهاماتهم في دعم وتطوير قطاع الاتصال الجماهيري.
وقدمت چرمين عامر جلسة متخصصة تناولت خلالها التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الرقمي، والدور المتنامي لإعلام المؤثرين في إعادة تشكيل مفاهيم العلاقات العامة وبناء الثقة مع الجمهور. واستعرضت مفهوم «المعمار الجديد للثقة الرقمية»، موضحة أن المؤثرين أصبحوا وسيطًا رئيسيًا لبناء الثقة بين المؤسسات والجماهير، مع تحول دورهم من أدوات ترويجية إلى عناصر مؤثرة في تشكيل الرأي العام الرقمي وإدارة السمعة المؤسسية.
كما تطرقت إلى تطور صناعة المؤثرين في مصر باعتبارها أحد مكونات اقتصاد المحتوى، مؤكدة أهمية المصداقية وجودة المحتوى لتحقيق تأثير مستدام، إلى جانب التحديات المرتبطة بإدارة الأزمات وتحقيق التوازن بين التأثير المدفوع والتأثير القائم على الثقة.
واستعرضت نماذج لحملات محلية وعالمية نجحت في توظيف المؤثرين للوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، خاصة فئة الشباب، مشيرة إلى دور هذا النمط من الإعلام في تقديم محتوى توعوي واستشاري في مجالات متعددة، من بينها الحملات المرتبطة بجهات حكومية مثل وزارة المالية.
واختتمت كلمتها برؤية مستقبلية لصناعة التأثير الرقمي في ظل تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وظهور أنماط جديدة من المؤثرين، مؤكدة أهمية وضع ميثاق شرف مهني وأخلاقي ينظم عمل المؤثرين ويضمن جودة المحتوى واستدامة التأثير.
وفي ختام الفعاليات، أكد شبرواي خاطر، مؤسس المنتدى، أن تنظيم هذه النسخة يأتي في إطار دعم وتطوير ممارسات الاتصال الجماهيري في السوق المصري، من خلال تمكين الكوادر الشابة وتعزيز تبادل المعرفة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر وريادتها في مجال العلاقات العامة على مستوى المنطقة.








