أجاب الشيخ محمد كمال على تساؤل أحد المتابعين حول تأثير ضغوط العمل على أداء الصلاة، مؤكدًا أن مجرد طرح هذا السؤال يعكس حرصًا داخليًا ورغبة في الالتزام، وهي بداية جيدة في طريق الاستقامة.
وأوضح أن الصلاة تُعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، وهي عبادة لا تقبل الإنابة، فلا يمكن أن يؤديها شخص عن آخر، ما يجعل المحافظة عليها مسؤولية شخصية لا يجوز التهاون فيها.
وشدد على أن الانشغال بالعمل أو الضغوط اليومية لا يُعد مبررًا لترك الصلاة أو التقصير فيها، مؤكدًا ضرورة أدائها في وقتها، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: “الصلاة على وقتها” كأفضل الأعمال عند الله.
وأضاف أن من فاته أداء بعض الصلوات، سواء بسبب النوم أو النسيان أو التقصير، فعليه قضاؤها، موضحًا أن قضاء الفوائت يمكن أن يتم بمرونة، إما بأداء عدة صلوات معًا أو بإضافة صلاة فائتة مع كل فريضة حاضرة حتى يتم الانتهاء منها.
وأشار إلى عدد من الخطوات العملية التي تساعد على الالتزام بالصلاة، منها الاستعداد لها قبل دخول وقتها بالوضوء، وعدم تأجيلها حتى آخر الوقت، بالإضافة إلى إمكانية أدائها في أي مكان طاهر، سواء في العمل أو الدراسة.
كما أكد على أهمية الخشوع والتدبر أثناء الصلاة، واستحضار معاني الآيات، مع الحرص على الدعاء بعدها، مثل: “اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك”، لما لذلك من أثر كبير في تقوية العلاقة بالله والمواظبة على العبادة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الأمور يعين المسلم على الانتظام في الصلاة، ويقربه من الله سبحانه وتعالى



