خلال مشاركته في «MENAP»

محافظ البنك المركزي يستعرض نجاحات برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري

محافظ البنك المركزي المصري

محافظ البنك المركزي المصري

شارك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري ومحافظ جمهورية مصر العربية لدى صندوق النقد الدولي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

استعراض تطورات الاقتصاد المصري

وخلال كلمته، استعرض المحافظ أحدث تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، والتقدم المحرز في برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت منذ عام 2024 في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، شملت التحول إلى نظام استهداف التضخم وتطبيق سعر صرف مرن، والتي كان من أبرز نتائجها خفض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11% في يناير 2026، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات الدولية مسجلة أعلى مستويات لها على الإطلاق لتصل إلى 53 مليار دولار بنهاية مارس 2026.

تداعيات التوترات الجيوسياسية

كما تطرق المحافظ إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدًا التزام البنك المركزي المصري بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية، وقد تجلى ذلك بوضوح في تعافي الجنيه المصري واسترداده لنحو 50% من مقدار تراجعه السابق خلال أيام قليلة، مدفوعًا بتحسن الموارد وسيناريوهات تهدئة الأوضاع.

تعزيز مرونة الاقتصاد المصري

وأوضح المحافظ أن هذه التطورات تؤكد تحسن مرونة الاقتصاد المصري، كما تعكس الإيمان العميق بمسيرة الإصلاح الاقتصادي على المدى طويل الأجل، مؤكدًا جاهزية البنك المركزي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار توقعات التضخم عند مستويات منضبطة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري بات أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات الخارجية مقارنة بالأزمات السابقة، بدعم من استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتطوير أطر السياسات الاقتصادية.

أهمية التعاون الدولي

كما شدّد المحافظ على الدور الحيوي للتعاون الدولي والمؤسسات الدولية في توفير السيولة الكافية، باعتبارها عنصرًا بالغ الأهمية لمواجهة الصدمات الخارجية، مؤكدًا أهمية دور صندوق النقد الدولي، خاصة في حال استمرار هذه التحديات لفترات طويلة.

منصة إقليمية لتنسيق السياسات الاقتصادية

وتُعد مجموعة MENAP منصة إقليمية مهمة تجمع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والشركاء الدوليين لمناقشة تطورات الاقتصاد الكلي وتنسيق السياسات والتحديات المشتركة التي تواجه المنطقة، حيث ركزت مناقشات هذا العام على تداعيات حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي وسبل تعزيز دعم صندوق النقد الدولي لدول المنطقة.

تعزيز التواصل مع الشركاء الدوليين

وتعكس مشاركة المحافظ في اجتماع مجموعة MENAP حرص البنك المركزي المصري على استمرار التواصل الفعّال مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لمواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة، ودعم جهود تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو المستدام في المنطقة.