مجتبى خمائني
كشفت تقارير إعلامية عن تطورات ملحوظة داخل بنية الحكم في إيران، تتعلق بحالة مجتبى خامنئي الصحية وتراجع دوره في إدارة السلطة، مقابل تصاعد نفوذ قيادات الحرس الثوري في صنع القرار.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن مجتبى خامنئي لا يمارس نفس مستوى السيطرة المركزية الذي كان يتمتع به والده الراحل، مشيرة إلى أن تأثير قادة الحرس الثوري بات أكبر في إدارة الملفات السياسية والعسكرية داخل البلاد.
وأشار التقرير إلى أن الوصول إلى خامنئي أصبح محدودًا للغاية، حيث يتلقى الرعاية الطبية نتيجة إصابات تعرض لها في وقت سابق، مع الاعتماد على مراسلات مكتوبة بدلًا من الظهور المباشر.
تحول في القيادة
وبحسب مصادر نقلتها الصحيفة، فإن إدارة شؤون الدولة تتجه بشكل متزايد نحو نمط “القيادة الجماعية”، بمشاركة كبار قادة الحرس الثوري في رسم السياسات.
ونُقل عن مسؤولين سابقين أن خامنئي يدير الدولة بشكل أقرب إلى مجلس إدارة، يعتمد فيه على آراء مجموعة من المستشارين والقادة العسكريين.
من جانبها، أشارت محللة في “تشاتام هاوس” إلى أن المرشد الجديد لم يفرض سيطرة كاملة بعد، وأن كثيرًا من القرارات تُعرض عليه كأمر واقع.
ظروف صحية وتغيب عن الظهور
وأوضح التقرير أن خامنئي ابتعد عن الظهور الإعلامي منذ فترة، في ظل ظروف صحية معقدة، ما أدى إلى تقليل تواصله المباشر مع المسؤولين، واعتماد قنوات محدودة للتواصل.
ويُقال إن هذا الوضع أدى إلى تعزيز دور المؤسسة العسكرية، خاصة الحرس الثوري، في إدارة الملفات الاستراتيجية والدبلوماسية.
دور الحرس الثوري
وبحسب التقرير، أصبح الحرس الثوري لاعبًا رئيسيًا في اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية، في ظل تراجع الدور المباشر للقيادة الدينية.
كما أشار محللون إلى أن بعض القرارات الكبرى، مثل التصعيد العسكري أو المواقف الدبلوماسية، باتت تمر عبر المؤسسة العسكرية بشكل أساسي.
خلافات داخلية مستمرة
ورغم هذا التحول، ما زالت هناك اختلافات داخل مراكز صنع القرار في إيران، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة.
لكن المؤشرات الحالية، بحسب التقرير، تعكس ميلًا واضحًا لصالح الحرس الثوري في إدارة الملفات الحساسة، وسط ظروف استثنائية تمر بها البلاد.



