76 % شمول مالي و4 تريليونات جنيه معاملات.. الأتربي يكشف تطورات جديدة في اقتصاد مصر

محمد الأتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري

محمد الأتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري

أكد محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر، أن تعزيز الشمول المالي يمثل حجر الأساس لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام في الدول العربية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا استراتيجيًا لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأوضح خلال كلمته في فعاليات مؤتمر «من الشمول المالي إلى النمو الشامل»، أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية وتحولات متسارعة تفرض ضغوطًا هيكلية متزايدة، وهو ما يجعل التحول نحو اقتصاديات أكثر شمولًا وتنوعًا ضرورة استراتيجية وليست خيارًا اقتصاديًا.

الشمول المالي أداة تمكين اقتصادي واجتماعي

وأشار إلى أن الشمول المالي لم يعد مجرد هدف اقتصادي، بل أصبح أداة تمكين حقيقية تتيح للأفراد والشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الوصول إلى الخدمات المالية والمصرفية، بما يعزز الابتكار ويدعم ريادة الأعمال، ويسهم في رفع مستويات الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.

وأضاف أن المؤسسات المصرفية العربية تتحمل مسؤولية كبيرة في دفع عجلة التنمية من خلال تطوير المنتجات والخدمات المالية، وتبني التقنيات الحديثة، وتسخير الابتكار لتحسين تجربة العملاء، مؤكدًا أن التعاون وتبادل الخبرات بين البنوك العربية يمثل ركيزة أساسية لبناء نظام مالي متكامل.

إنجازات مصر في الشمول المالي

وأشاد بالإنجازات التي حققتها مصر في هذا المجال، موضحًا أن القطاع المصرفي المصري بدعم من البنك المركزي نجح في رفع معدلات الشمول المالي إلى 76.6% بما يعادل إدماج أكثر من 54 مليون مواطن في النظام المالي الرسمي.

كما أشار إلى قفزة كبيرة في شمول المرأة ماليًا من 9.1% عام 2016 إلى 71.4% بنهاية 2025، وارتفاع شمول الشباب إلى 56.8%، مدعومًا ببرامج تستهدف التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا.

التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية

وأوضح أنه تم فتح نحو 9.8 مليون حساب مصرفي جديد منذ 2017، إلى جانب إصدار 3.9 مليون بطاقة مدفوعة مقدمًا، وإطلاق 3.1 مليون محفظة إلكترونية، مع وصول عدد محافظ الهاتف المحمول إلى نحو 60 مليون محفظة بإجمالي معاملات بلغ 4 تريليونات جنيه.


وفيما يتعلق بالتمويل، أكد أن حجم التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ارتفع بنسبة 390% خلال عشر سنوات، فيما سجل التمويل متناهي الصغر نموًا استثنائيًا من 6.4 مليار جنيه إلى أكثر من 107 مليارات جنيه بنهاية 2025، ليستفيد منه نحو 4.1 مليون مواطن.

تعزيز الأمن السيبراني والتحول الرقمي

وأشار إلى اهتمام القطاع المصرفي بالأمن السيبراني من خلال تطوير أطر رقابية متقدمة وإنشاء وحدات متخصصة وبرامج تدريب، لضمان حماية النظام المالي من المخاطر وتعزيز استقراره.

واختتم بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس أهمية مواصلة تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يضمن إتاحة خدمات مالية أكثر أمانًا وسهولة، ويمكّن الأفراد من إدارة مواردهم بكفاءة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض حلول مبتكرة تدعم مستقبل القطاع المالي العربي.