استثمارات صينية بـ2.4 مليار دولار تدفع «اللوجستيات» في مصر.. نحو مركز إقليمي للتجارة العالمية
عمرو السمدوني
أكد عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بـغرفة القاهرة التجارية، أن قطاع النقل واللوجستيات في مصر يشهد طفرة واضحة، جعلته من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات، في ظل توسع الدولة في مشروعات البنية التحتية وتنامي فرص النمو.
وكشف السمدوني عن تلقي الحكومة عروضًا من شركات صينية كبرى تتجاوز قيمتها 2.4 مليار دولار، لتنفيذ مشروعات متنوعة في مجالات النقل البحري والصناعة والخدمات اللوجستية. وتشمل هذه المشروعات تطوير محطة حاويات بميناء العين السخنة، وإنشاء مدينة لوجستية وتجارية متكاملة، إلى جانب إقامة مناطق صناعية موجهة للتصدير.
وأشار إلى أن قطاع النقل البحري حظي باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة، ضمن استراتيجية تستهدف تعظيم موارد النقد الأجنبي، عبر تحويل مصر إلى مركز محوري للتجارة العالمية. ولم تقتصر جهود التطوير على الموانئ البحرية فقط، بل امتدت لتشمل الموانئ البرية والجافة، بالإضافة إلى تحديث المنافذ الحدودية إداريًا وتقنيًا، بما يعزز كفاءة حركة التجارة.
وأضاف أن قطاع النقل واللوجستيات يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لدعم الاقتصاد، نظرًا لدوره الحيوي في جذب الاستثمارات وتحسين سلاسل الإمداد، مؤكدًا ضرورة مواصلة تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية.
ولفت إلى أن القطاع الخاص يلعب دورًا متناميًا في تنفيذ المشروعات، حيث تصل نسبة مشاركته إلى نحو 80% في بعض المبادرات، ما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وزيادة القدرة التنافسية.
واختتم السمدوني تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع يشهد تحولًا هيكليًا مدعومًا باستثمارات ضخمة وتوسعات استراتيجية، تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي يربط بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تظل قادرة على تحقيق نمو مستدام رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.



