مدبولي: الإصلاح المؤسسي ركيزة لتعزيز الاستثمار

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمراجعة مقترحات إعادة توزيع تبعية عدد من الشركات القابضة والشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، في خطوة تأتي ضمن تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة والإعداد لتطبيق رؤيتها الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030.

وشارك في الاجتماع حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، ومحمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وهاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والسيد سعيد عرفة، مساعد وزير الاستثمار، إلى جانب أحمد كجوك، وزير المالية، ونائبه ياسر صبحي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

إصلاحات اقتصادية لرفع كفاءة الشركات المملوكة للدولة

أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج متكامل للإصلاح الاقتصادي والمؤسسي يستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يدعم تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على تطوير منظومة إدارة الشركات المملوكة لها، من خلال إعادة هيكلتها وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من أصولها وتحقيق أفضل عائد اقتصادي، مع الحفاظ على استدامة النشاط الإنتاجي.

وأضاف مدبولي أن الحكومة تتابع بصورة دورية مؤشرات أداء الشركات وخطط تطويرها، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج التخارج من بعض الأنشطة، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة ويعزز دور القطاع الخاص في مختلف القطاعات.

استعراض الأداء المالي وخطط نقل الملكية

من جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع شهد استعراضًا شاملًا للمؤشرات المالية والبيانات المجمعة الخاصة بالشركات القابضة والتابعة، بالإضافة إلى مراجعة موقف كل شركة على حدة، ومناقشة المقترحات الخاصة بإعادة توزيع تبعية عدد من شركات قطاع الأعمال العام.

وأضاف أن المناقشات تناولت أيضًا تقييم الأصول غير المستغلة التابعة لبعض الشركات، وسبل الاستفادة منها عبر إعداد فرص استثمارية جاهزة للطرح أمام المستثمرين، مع إنشاء قواعد بيانات دقيقة لحصر تلك الأصول وتحديد أفضل الاستخدامات الاقتصادية لها.

تعظيم العائد دون المساس بخطط التشغيل

وأكد المتحدث الرسمي أن إعادة توزيع تبعية بعض الشركات تأتي ضمن استراتيجية حكومية شاملة تستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية، مع الحفاظ على استقرار الشركات واستمرار خطط التطوير والإنتاج دون أي تأثير على المشروعات القائمة أو العاملين بها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من رؤية الدولة لتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها، وتحقيق الاستخدام الأمثل للأصول، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية.