نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط تشكيل عصابي شديد الخطورة مكوّن من 33 عنصرًا، من بينهم 5 سيدات، لاتهامهم بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، عبر إيهامهم بوجود مقابر أثرية مدفونة أسفل قطع أراضٍ بمحافظة الجيزة.
وكشفت التحريات أن التشكيل الإجرامي، الذي يضم 14 عنصرًا لهم معلومات جنائية سابقة، تخصص في استدراج الضحايا بزعم بيع أراضٍ تحتوي على آثار، والحصول منهم على مبالغ مالية كمقدمات لشرائها.
كما اعتمد المتهمون على أساليب احتيالية محكمة، من بينها عرض قطع أثرية مقلدة على الضحايا لإقناعهم بمصداقية ادعاءاتهم، بالإضافة إلى الاستعانة بأشخاص آخرين تم تقديمهم كـ“خبراء آثار” للتأكيد على أن تلك القطع أصلية ومكتشفة بالفعل في تلك الأراضي.
وأوضحت التحريات أن المتهمين أوهموا الضحايا أيضًا بوجود حماية من شخصيات نافذة في الدولة، من خلال استقبال بعض الضحايا داخل فيلات مرتدين ملابس أميرية، في محاولة لإضفاء طابع رسمي ومضلل على نشاطهم.
ولم يتوقف المخطط عند هذا الحد، بل قاموا بإجبار بعض الضحايا على توقيع إيصالات أمانة بمبالغ مالية كبيرة، باعتبارها ضمانًا لباقي قيمة الأراضي، بهدف تهديدهم لاحقًا حال اكتشافهم عملية النصب ومنعهم من الإبلاغ.
وعقب تقنين الإجراءات، داهمت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن الجيزة، مقرات التشكيل الإجرامي، حيث تم استهداف 3 فيلات مستأجرة بدائرة قسم أول أكتوبر، كانت تُستخدم كمسرح لممارسة نشاطهم.
وأسفرت المداهمة عن ضبط جميع المتهمين، وبحوزتهم 11 سيارة ملاكي، و2 بندقية خرطوش، و34 قطعة أثرية مقلدة، وملابس أميرية، وأجهزة لاسلكية، ومبالغ مالية محلية وأجنبية من متحصلات نشاطهم، إلى جانب دفاتر إيصالات أمانة موقعة من ضحايا، ومبالغ مزورة.
وخلال الضبط، تواجد 9 من الضحايا أثناء قيامهم بسداد مبالغ مالية جديدة لعناصر التشكيل، وبمواجهتهم اعترف المتهمون بنشاطهم الإجرامي، فيما أكد الضحايا تعرضهم لعملية نصب واحتيال ممنهجة.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.



