من مريضة سرطان إلى متهمة بالنصب.. القصة الكاملة لسقوط البلوجر دنيا فؤاد بعد جمع ملايين الجنيهات
بملامح مرهقة وصوت حمل الكثير من المعاناة، ظهرت البلوجر دنيا فؤاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي تروي رحلة صعبة قالت إنها تخوضها مع مرض السرطان، لتنجح خلال فترة قصيرة في كسب تعاطف آلاف المتابعين الذين سارعوا إلى دعمها نفسيًا وماديًا، قبل أن تتحول قصتها لاحقًا إلى واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل خلال الأيام الأخيرة.
سقوط البلوجر دنيا فؤاد بعد جمع ملايين الجنيهات
وخلال الأشهر الماضية، واصلت دنيا فؤاد نشر مقاطع فيديو تتحدث فيها عن رحلة علاجها وآلامها مع المرض، وهو ما دفع أعدادًا كبيرة من المتابعين إلى التفاعل معها وتقديم التبرعات لمساعدتها في تحمل تكاليف العلاج، خاصة بعد دعم الفنان تامر حسني لها، بعدما نشر فيديو ظهرت خلاله وهي تغني أغنيته «طول عمرنا أقوى من الأيام»، معبرًا عن تأثره بحالتها الإنسانية.
ومع اتساع دائرة التعاطف، تحولت دنيا فؤاد إلى قضية رأي عام، وتدفقت عليها التبرعات من داخل وخارج محافظة الإسماعيلية، بينما استمرت في مشاركة تفاصيل يومياتها ورحلة علاجها عبر حساباتها المختلفة.
لكن مع مرور الوقت، بدأت الشكوك تتصاعد بين المتابعين، بعدما تم تداول صور ومقاطع فيديو أظهرت امتلاكها مقتنيات حديثة وأشياء باهظة الثمن، ما أثار تساؤلات حول أوجه إنفاق أموال التبرعات التي جمعتها.
وتفاقمت الأزمة بعدما تقدم عدد من المتضررين والمتبرعين ببلاغات رسمية ضد دنيا فؤاد، متهمين إياها بالنصب والاحتيال وجمع الأموال من المواطنين بزعم إصابتها بالسرطان دون وجود مستندات طبية تثبت ذلك.
وأكدت محامية بعض المتضررين أنها حررت عدة محاضر ضد البلوجر، متهمة إياها باستغلال تعاطف المواطنين لتحقيق مكاسب مالية تحت ستار المرض.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الداخلية ضبط دنيا فؤاد، بعد تداول منشورات وتقارير إعلامية تتحدث عن ادعائها الإصابة بأمراض سرطانية «على خلاف الحقيقة» وجمعها تبرعات مالية من المواطنين.
وكشفت التحريات أن قسم شرطة ثان الإسماعيلية تلقى بلاغًا من صحفية تتهم دنيا فؤاد بالنصب على المواطنين والاستيلاء على نحو 4 ملايين جنيه، بعد استغلال حالة التعاطف الواسعة معها.
وبعد القبض عليها، أقرت المتهمة خلال التحقيقات بأنها قامت بنشر مقاطع فيديو لجمع تبرعات مالية لمساعدتها في العلاج، موضحة أنها شعرت بآلام وظنت إصابتها بأورام سرطانية، لكنها لم تتمكن من تقديم أي تقارير أو مستندات طبية تؤكد إصابتها الفعلية بالمرض.
كما خاطبت جهات التحقيق عددًا من المستشفيات والمراكز الطبية التي ذكرتها المتهمة خلال أقوالها، للاستعلام عن حقيقة تلقيها علاجًا للأورام أو خضوعها لجلسات علاج كيماوي.
وبحسب الردود الرسمية الواردة من الجهات الطبية، تبين عدم إصابة دنيا فؤاد بأي نوع من أنواع السرطان، وأن الإجراءات الطبية التي خضعت لها لا تتعلق بعلاج الأورام.
وفي الوقت نفسه، واصلت جهات التحقيق سماع أقوال الشهود والمتضررين، مع فحص التحويلات المالية والتبرعات التي تم جمعها خلال الفترة الماضية، للوقوف على حجم الأموال وملابسات الواقعة كاملة.
كما استدعت الأجهزة الأمنية زوج البلوجر للتحقيق معه، بشأن ما أثير حول دوره في القضية، خاصة بعد الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على أموال التبرعات.
وقررت جهات التحقيق حبس دنيا فؤاد لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال وادعاء الإصابة بأمراض خطيرة بهدف جمع تبرعات مالية بطرق غير مشروعة، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع تفاصيل القضية.



