هل يجوز تغيير النية أثناء قراءة القرآن؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي بالتفصيل

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال شائع حول حكم تغيير النية أثناء تلاوة القرآن الكريم، وذلك خلال مشاركته في برنامج “فتاوى الناس” المذاع عبر قناة الناس.

وجاء السؤال من أحد المتابعين بمحافظة الجيزة، والذي أوضح أنه يبدأ قراءة القرآن بنية طلب الرزق، ثم يتذكر والدته أثناء التلاوة فيغير نيته لإهداء الثواب لها، متسائلًا عن الحكم الشرعي في ذلك.

استحضار نية عامة في بداية التلاوة

أكد الشيخ عويضة عثمان أن الأصل في تلاوة القرآن أن يستحضر المسلم نية عامة منذ البداية، وهي نية الثواب والتقرب إلى الله، مشيرًا إلى فضل قراءة القرآن الكريم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم إن “الحرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها”، وهو ما يحفز المسلم على الإخلاص في التلاوة.

تعدد النيات جائز ومحمود

وأوضح أمين الفتوى أن تعدد النيات أثناء قراءة القرآن أمر جائز شرعًا، بل ومحبذ، حيث يمكن للمسلم أن ينوي مع التلاوة:

  • طلب الرزق
  • رفع البلاء والضرر
  • الحفظ من الأذى
  • التقرب إلى الله تعالى

وأشار إلى أن الجمع بين أكثر من نية في العبادة لا حرج فيه، بل هو من سعة رحمة الله بعباده.

تغيير النية أثناء القراءة لا حرج فيه

وبيّن الشيخ أنه إذا بدأ المسلم القراءة بنية معينة ثم طرأ عليه أثناء التلاوة أن يهدي الثواب لوالدته أو لأي شخص آخر، فلا يوجد مانع شرعي في ذلك، ويمكنه الجمع بين أكثر من نية في الوقت نفسه دون أي إشكال.

الأفضل في التلاوة

وأضاف أمين الفتوى أن الأفضل أن يقوم المسلم بجمع النيات الطيبة منذ بداية القراءة إن استطاع، أو أن يقرأ القرآن بنية خالصة لله تعالى، ثم يدعو بعد الانتهاء بما يشاء من طلبات مثل الرزق أو الدعاء للوالدين أو غيرهم.

وأكد في ختام حديثه أن كل هذه الصور جائزة شرعًا، وأن الله سبحانه وتعالى يتقبل من عباده الصالحين النيات والأعمال.