وزير الصناعة: العلاقات مع الاتحاد الأوروبي انتقلت إلى شراكة استراتيجية شاملة

أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل نموذجًا متطورًا للشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لتحقيق التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية تُوجت بالارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مارس 2024.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير نيابة عن مصطفى مدبولي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والسبعين لـ يوم أوروبا، بحضور أنجلينا إيخهورست، وعدد من الوزراء والمحافظين والسفراء والمسؤولين من الجانبين المصري والأوروبي.

وقال هاشم إن العلاقات المصرية الأوروبية تمتد لما يقرب من خمسة عقود، منذ تأسيس أول بعثة للاتحاد الأوروبي في مصر عام 1978، موضحًا أن التعاون بين الجانبين شهد تطورًا مستمرًا في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، وصولًا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تعكس عمق العلاقات الثنائية.

وأشار وزير الصناعة إلى أن القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي عُقدت في بروكسل خلال أكتوبر الماضي، برئاسة عبد الفتاح السيسي، وأنطونيو كوستا، وأورسولا فون دير لاين، مثلت محطة فارقة في مسار العلاقات بين الجانبين، وعكست التزامًا مشتركًا بدعم الاستقرار والتنمية المستدامة وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأضاف أن مصر باتت تحظى بمكانة محورية لدى الاتحاد الأوروبي باعتبارها ركيزة للاستقرار الإقليمي ومركزًا إقليميًا للصناعة والاستثمار والتجارة يربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الشراكة الحالية أصبحت منصة رئيسية لدفع التعاون الصناعي والتنموي نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة.

وأوضح هاشم أن رؤية الدولة للتنمية المستدامة ترتكز على تحفيز استثمارات القطاع الخاص، والتوسع في التحول الأخضر، والاستثمار في العنصر البشري، خاصة الشباب والمرأة، وهي أولويات تتسق مع استراتيجية وزارة الصناعة للنهوض بالقطاع الصناعي وزيادة تنافسية المنتجات المصرية.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي يُعد أكبر شريك تجاري لمصر، كما يمثل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في دعم التنمية الصناعية وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن التعاون القائم بين الجانبين يعد أحد المحاور المهمة لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى صادرات بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

وأشار الوزير إلى أن مصر والاتحاد الأوروبي يعملان حاليًا على بناء شراكة اقتصادية مستدامة تتواكب مع التحول الأخضر والرقمي، من خلال التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والتصنيع، والتحول الرقمي، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستدامة المياه، وتنمية المهارات.

كما نوه باستضافة مصر لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي خلال عام 2024، وإطلاق آلية الضمان من أجل التنمية، مؤكدًا أن حزمة الدعم الأوروبية المقدمة لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو للفترة من 2024 إلى 2027 تعكس ثقة قوية في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وشدد وزير الصناعة على أن المرحلة الحالية تشهد انتقال العلاقات المصرية الأوروبية من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة أكثر عمقًا ترتكز على التصنيع المشترك، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية، ودعم الصناعات الخضراء والتحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية النوعية إلى السوق المصرية.